الجمال والزواج



 من حقّنا كشباب أن نضع في قائمة أولوياتنا مشروعاً حياتياً واجتماعياً مهمّاً وهو الزواج، ومن حقِّنا أيضاً أن نضع في قائمة المواصفات التي نطلبها الجمال.
ولكنّنا قد نبالغ أحياناً في الشروط والأوصاف، ناسين أنّ التي تتوافر على شروطنا لها شروطها أيضاً التي قد لا تتوافر فينا، وأنّ المبالغة في التركيز على الشكل تخسرنا الجمال الآخر الذي عبّرنا عنه بـ”الجاذبية” أو جمال الروح، وأنّ الجمال الجسدي الخالي من الجمال الروحي ليس جمالاً بل وبالاً.
ففي الحديث الشريف: “إيّاكم وخضراء الدِّمَن! قيل: يا رسول الله وما خضراء الدِّمَن؟ قال: المرأةُ الحسناء في منبَتِ السُّوء”، إنّها مغرية بشكلها منفّرة بفعلها، فالتي نبتت في البيئة المنحرفة لا شكّ أنّها اقتبست بعضاً من أخلاق تلك البيئة – إلا ما رحم ربِّي –، وفي ذلك يقول الشاعر:
كالرِّيحِ آخذةٌ ممّا تمرّ بهِ **** نتناً من النتن أو طيباً من الطيب
ولذا كان نهي القرآن عن الزواج بالمشركة أو المشرك حتى ولو كانا على غاية من الجمال:
(وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ…) (البقرة/ 221).
جمال لا يضاهيه جمال، بل إنّه يضفي على الشكل جمالاً لا تجده في الكثير من الوجوه الجميلة غير المؤمنة.. إنّه جمال البهاء في النِّساء وجمال الهيبة في الرجل. ومن هنا يمكننا أن نعرف السبب في التأكيد أو الحثّ على الزواج بالمؤمن: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخُلقه فزوِّجوه”. والزواج بالمؤمنة: “عليكَ بذاتِ الدِّين تربت يداك”.
وحين يدعونا القرآن الكريم إلى أن نختار التي ننسجم معها وتنسجم معنا في الطيِّبة والسيرة والسلوك والإيمان:
(وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) (النور/ 26).
وينهانا عن الإقدام على الزواج من الخبيثة في ذلك كلّه:
(الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ) (النور/ 26).
فإنّ كل شكلٍ لشكله أليق.
ولكي لا نعيش الخناقات اليومية والتعاسة الزوجية والمشاكل العويصة التي قد تنتهي بالطلاق، ليَحذر الشاب من البداية، الوقوع في شرك الجميلة الشكل الخبيثة الطباع، ولتحذر الشابة الفتى الوسيم الخبيث السيرة والسريرة.
إنّ من حقّ الشاب أن يتزوّج الفتاة التي تسرّه إذا نظر إليها حتى لا يمدّ عينيه إلى ما متّع الله به أزواجاً آخرين، ومن حقّ الفتاة أن تتزوّج الشاب الذي لا يقصر في عينها فتقع في الخيانة.
لكنّنا ونحن نقدّر أثر ذلك، نلفت عناية شبابنا وشابّاتنا إلى أنّنا لو تزوّجنا بمن لها حظّ بسيط من الجمال أو له قسط قليل من الوسامة فلنبحث عن معالم الجمال الأخرى في شخصية الطرف الآخر، ذلك أنّ الجمال لا يتجزّأ، والجمالُ هو الجمال الذي يُكلّل فيه جمال الروح والأخلاق جمال الوجه والجسد.
إنّ التأني في الاختيار لكلا الجنسي عاصم من الوقوع في الخطأ الذي قد يصعب علاجه أو إصلاحه مستقبلاً، فالحبّ ليس كما يقال أعمى، إنّه بالنسبة لنا كشباب مسلمين وكشابات مسلمات واعٍ بصير يقوم على دراسة متأنِّية للشريك، وإلا فإنّ الاختيار على أساس الجمال فحسب قد يجعل الشاب أو الشابّة يعيدان في الأيّام القادمة حساباتهما لأنّهما وضعا شرطاً واحداً فقط وهو الشكل الحسن، وعندها لا يلومنّ أحدٌ إلا نفسه لأنّه سيكتشف في وقت ربّما يكون متأخّراً أنّه لم يسأل ولم يبحث عن صفات الجمال الأخرى التي يفتقدها في شريك حياته.
الشكل أو الجمال الظاهري مطلوب، لكنّه ليس الشرط الوحيد في تحقيق السعادة الزوجية، فهناك في هذه الحياة المشتركة الجميلة الكثير الكثير من الجمالات غير المنظر الخارجي، فهناك المودّة وهناك الرحمة، وهناك الألفة والعشرة والأُنس، وهناك التفاني، وهناك العمل المشترك على إنشاء أسرة صالحة، وهناك وهناك، فإذا فاتنا جمال فسيكون هناك أكثر من جمال آخر يمكن أن نتطلّع إليه، ويمكن أن ننجذب بسببه إلى الآخر.

علاج تاخر الزواج بالقران

من طرف شيخ الشيوخ في الخميس يوليو 04, 2013 5:15 pm

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

مثل هذه المشكلة قد طغت في السنوات الأخيرة، حتى صارت معروفة للجميع، ولا أظن واحد إلا وقد مر – هو أو قريب له – بمثل هذه المشكلة أو سمع بها..

وإن كنت في شك فانظر إلى أعداد المسترقين، الذين يركضون كل يوم، يسألون من يرقيهم، أو اسأل راقيا ينبؤك بالحقيقة، وانظرهم في أبواب العيادات النفسية كذلك تجدهم أعدادا غفيرة.

ما حقيقة هذه المشكلة؟..
عند البحث في حقيقة هذه المشكلة ومادتها نجد أنه إما عين أو نفس أو سحر أو مس..

ومن هنا تجد من ابتلي بهذا الداء – فلنسمه داء الزوجية المعاصرة – يذهب إلى الراقي.. فيرقيه، فربما شافاه الله تعالى..

وقد يكون مرضا نفسية بحتا سببه أوهام وتخيلات سلبية تسيطر على المقبل على الزواج أو المتزوج، تصور له حياته الزوجية مع قرينته حياة مليئة بالشقاء والتعب، ولا مخرج من ذلك إلا الطلاق وفسخ النكاح.

وهنا يرد ســـــــؤال:
لماذا يصاب هؤلاء المتزوجون بالذات بالعين والمس والسحر والنفس والأمراض النفسية؟..
ولماذا انتشر هذا الداء في هذا العصر بالذات؟..

للجواب نقول:
أما لماذا المتزوجون والمقبلون على الزواج مستهدفون بالذات؟..

فذلك لأن أصل تلك الأدواء من عمل الشيطان، قال تعالى: { فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه}..

لقد كان هاروت وماروت ساحرين يعلمان الناس السحر، وكان مما يعلمانه ما يفرقون به بين المرء زوجه، وهذا في الأصل من صنيع الشياطين، فالشياطين هي أرباب السحر ومزودي السحرة بالخدمة، قال تعالى: { واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر}..

وقد جاء النص في الكشف عن حرص إبليس البالغ على إفساد العلاقات الزوجية، بحيث إنه العمل المفضل له، والمقرب إليه من أتباعه من ينجح في مثل تلك المهمة..

روى مسلم من حيث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا..

فيقول إبليس: لا والله، ما صنعت شيئا.

ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله.

فيقربه ويدنيه ويلتزمه، ويقول: نِعْم أنت).

فالشيطان يستخدم كل الطرق الممكنة لمنع الزواج أو إفساده، وقد استخدم لذلك طرقا كثيرة، منها:
1- إلقاء حب الدنيا في قلوب الناس والتفاخر بها، فذلك حملهم على تعسير أمور الزواج، رغبة في البهرجة والزينة البالغة، وحديث الناس، فبالغوا في المهور، واشترطوا شروطا ليست في كتاب الله، وليست من العقل، من دار واسعة، وأثاث فاخر، وحفل كبير، ونفقات كثيرة، حتى تعسر الزواج على كثير من الشباب..

2- ومنها: السعي في إخراج المرأة من بيتها، للعمل والتسوق والنزهة والزيارة، وغير ذلك.. فتركت المرأة قرارها في البيت، وصار الأصل عندها الخروج، كالرجل تماما، مخالفة بذلك الفطرة والعقل وأمر الله تعالى، وكان من جراء ذلك أن صارت المرأة العاملة مستغنية بعملها عن الزواج، فتأخر زواجها، وإذا ما تزوجت فشل زواجها بسبب أنها عاملة، والرجل في العادة يريد السكون في البيت، والسكن قد لا يتحقق في ظل عمل المرأة..

ثم مجرد خروجها الدائم سبب في انتشار الفتنة في المجتمع، فيكثر المتربصون بها من الرجال، الساعون للإيقاع بها، فكم من فتاة وقعت فريسة وهتك عرضها، ومن ثم كان ذلك سببا في بقائها بلا زواج..

3- وإذا ما سلم الشاب والفتاة من كل تلك العوائق السابقة، ونفذا إلى ساحة الزواج بادر الشيطان بمكيدة جديدة، تتمثل في العين أو السحر أو المس أو النفس، أو الإصابة بأمراض نفسية وعصبية وبدنية، تصرف عن الزواج.

فإن استطاعا أن ينفذا من كل تلك المكائد حتى يصلا إلى سكن الزوجية، لم تمض عليهما مدة حتى يلاحقهما الشيطان بتلك الأدواء، فيصاب بها، أو تصاب بها، فينظر الزوج إلى زوجته فلا يرى فيها ما يشتهي، وتنظر إليه فلا ترى فيها ما تتمنى.. وتنقلب الحياة جحيما، فإذا لم يتسارعا بالدعاء والرقية والتحلي بالصبر.. تطالقا، وتفرقا..

وفي نهاية الأمر: هذا ما يريده الشيطان، وهو من أفضل الأعمال عنده، لماذا؟..

إن العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة حتمية، وميل كل منهما إلى الآخر ميل غريزي، لا يمكن قطعه ولا منعه، فإن لم يجتمعا في الحلال اجتمعا في الحرام – إلا من رحم – والاجتماع في الحرام هو الزنا، وهو سبيل الشيطان، وهذا ما يريده الشيطان بالضبط..

إنه يسعى في منع الزواج، يسعى في إفساد الزواج، حتى إذا سدت أبوابه، بعسر طرقه، وكثرة مشاكله، وتعقد أموره، وتعدد أمراضه النفسية والعصبية، أدبر الناس عنه..

لكن الغريزة الجنسية في نفوسهم تشتعل بلا انقطاع، وهنا تظهر المشكلة، فمع وجود الدعوات الصريحة للفساد، من خلال صور النساء في المجلات والصحف والتلفاز، وسهولة السفر، وكثرة خروج النساء، وسهولة الالتقاء بهن..

هنا، وفي هذه الحالة إذا لم يكن ثمة خوف من الله تعالى، انحرف الإنسان إلى طريق الحرام لإشباع نزواته، وإذا فعل ذلك صار أسيرا في يد الشيطان يصرفه كيفما يشاء، فيلعب به وينتقم منه شر انتقام، وربما استطاع أن يسلك به إلى طريق جهنم، فكم سمعنا أن شابا مسلما أحب فتاة كافرة، كفر لأجلها، ومات على كفره

إذن إفساد الطريق الحلال وتعطيل العلاقات المشروعة بين الذكر والأنثى، مطلب رئيس للشيطان، لذا فهو يسعى في ذلك حثيثا، ويوعز لأولياء أن ينشطوا في ذلك دعوة وعرضا وتسهيلا وتزيينا..

..

الفحص الطبي قبل الزواج ضرورة لبناء أسر خالية من الأمراض

يشجع العالم حاليا إجراء الفحص الطبي للشاب ،والفتاة من المقبلين على الزواج ،بهدف تقليل الحالات المرضية -وخاصة الوراثية -بين الأجيال المقبلة من المواليد، وفي حين سارعت دول بإصدار تشريعات ملزمة لإجراء هذا الفحص لكل عروسين، وآخر هذه البلدان المملكة العربية السعودية، فإنه لايزال غير ملزم في دول أخرى، مع توافر الجهات الصحية التي تقوم بالفحص الطبي، لمن يرغب من المقبلين على الزواج. وفي قطر افتتحت مؤسسة حمد الطبية، عيادة لاستشارات ماقبل الزواج والحمل ،كما أنشأت مختبراً خاصاً لتحاليل الجينات، للكشف عن الأمراض الوراثية، ويكمل أحدهما دور الآخر للوصول إلى هدف أسمى وهو بناء أسر جديدة، خالية من الأمراض الوراثية وغير الوراثية… وفي التحقيق التالى نرصد أهمية الفحص قبل الزواج واجراءاته.

حيثيات الموضوع :

*الفحوصات الطبية:
*الفحوصات المخبرية:
*وجهة نظر دينية واجتماعية:

مقدمة :

احتمالات الإصابة بالأمراض الوراثية تزيد في زواج الأقارب و شدة القرابة

يؤكد الأطباء أن الهدف من فحص المقبلين على الزواج، و الكشف المبكر عن الأمراض ،وتقديم العلاج للمصابين، أو الوقاية لأحد الطرفين وحماية الأطفال من الأصابة أثناء الحمل والولادة وماحولهما، أو تقديم المشورة للراغبين من الشباب والفتيات في ما له علاقة بالزواج والانجاب، من منظور صحي وإجتماعي ونفسي وديني.إن هذا النوع من الزواج يتسبب بنسب معينة، في اصابة أجيال الأبناء الناشئة عنه بأنواع من الأمراض الوراثية، وكلما زادت درجة القرابة بين الزوجين من ناحية الأب أو الأم أو كليهما، زادت احتمالات الاصابة بهذه الامراض، هذه المشكلة الصحية منتشرة في مجتمعات عربية كثيرة، منها المجتمع القطري، وليست هناك دراسة طبية محددة حول مدى انتشار مشكلة زواج الاقارب ونتائجها الصحية في قطر حتى الآن، وهناك جهود تبذل للتوعية بخطورة المشكلة ومنها افتتاح عيادة (استشارات ماقبل الزواج والحمل) بمستشفى الولادة، والتي ترشد المقبلين على الزواج، إلى المخاطر المحتملة صحياً لدى الأبناء الذين يولدون نتيجة هذا الزواج، وذلك بعد دراسة التاريخ المرضي لعائلتي الزوج والزوجة سواء كانا من الاقارب أو لم يكونا كذلك. وحول مدى إقبال الشباب والفتيات من الراغبين في الزواج، على الفحص الطبي بالعيادة ،تذكر الدكتورة ماندي :إنه لم يمض على افتتاح العيادة فترة طويلة، ومعدل تردد المراجعين عليها مقبول، ولكن غالبية المترددين من الفتيات. أما الشباب فبعد أن يحددوا موعداً للفحص لايأتون، وأتصور أن سبب ذلك يعود إلى تبقي جانب من الخجل الاجتماعي، الذي يجده الشاب أو الفتاة أيضا عند الحديث عن، مشكلة مرضية منتشرة في عائلته أو عائلتها، أو توصف مشكلة جنسية تؤرقه. وبشكل عام نحن نسأل المراجع المقبل على الزواج، عما يقلقه من هذا الزواج، ونسأله عن التاريخ المرضي لهذه المشكلة في عائلته أو عائلة الفتاة التي يرغب بالزواج منها وبعدها يتعرض لمجموعة من الفحوصات المخبرية والطبية، وكذلك الفتاة، ومن ثم يتحدد التقرير الطبي الذي يثبت حقيقة المخاوف من الأمراض الوراثية لدى الابناء، أو عدم صحة هذه المخاوف. ولكننا في جميع الأحوال لانحدد للشاب أو الفتاة. هل يقومان بإتمام الزواج أو عدم اتمامه فالطبيب ينتهي دوره بوضع المراجع أمام الخيارات الطبية وليس تقرير خياره.

(الفحوصات الطبية )

إن أولى خطوات الفحص الطبي المذكورة، تشمل التعرف على التاريخ المرضي للشاب أو الفتاة، مع إجراء الفحص السريري، وهو من الأمور الهامة التي يمكن للطبيب من خلالها إكتشاف، ماإذا كان أحد الزوجين يعاني من مرض مزمن يمكن أن ينتقل للأطفال مثل سكري البول، حيث أثبتت الدراسات الطبية أنه إذا كان أحد الوالدين مصاباً بمرض البول السكري، فإن احتمال اصابة الأبناء بالمرض كبيرة. كما يكشف هذا الفحص أيضاً ما إذا كان أحد الطرفين مصاباً بمرض وراثي، حيث تكثر تلك الأمراض في زواج الاقارب، لأن احتمال اشتراك الأب والأم في نفس الصفات الوراثية، يكون لديهما أكبر ، ومن هذا المنطلق فإن الطب الحديث لايشجع زواج الاقارب من الدرجة الأولى. وتستكمل الدكتورة آمال أبوبكر، أن فحوصات ماقبل الزواج تشمل أيضاً، فحص الانيميا المنجلية والثلاسيميا وهي من أنواع أمراض فقرالدم وتنتقل وراثياً للأطفال، وهناك مصابون بالمرض أو حاملين له، وتكون الخطورة من الاصابة بفقر الدم الحاد في ضرورة نقل دم دورياً للمريض، وقد يؤدي في حالات كثيرة للإعاقة أو الوفاة،في حين يعاني الحامل للمرض من أنيميا غير حادة، ،إذا كان الأب والأم حاملين لمرض الانيميا المنجلية أو الثلاسيميا، فإن احتمال اصابة الطفل بذلك مؤكدة بنسبة 1 إلى4 مما قد يؤثر على نمو الطفل، ويؤدي للإعاقة أو الموت في سن مبكرة. فنتحدث عن عدد من الفحوصات الأخرى الضرورية قبل الزواج،ومنها فحص المناعة الخاص بالحصبة ،وجرثومة القطط. فمن المعروف أن اصابة الحامل بمرض الحصبة الالمانية، قد يؤدي إلى ولادة طفل مشوه،ومن خلال الفحص قبل الزواج يمكن معرفة ما إذ كانت لدى الزوجة مناعة أم لا، وفي حالة عدم وجود مناعة لديها تعطي الزوجة تطعيماَ لتحصينها ضد الحصبة. أما في حالة اصابة الزوجة بجرثومة القطط، فيتم علاجها قبل الزواج، لأن الاصابة بهذه الجرثومة وعدم علاجها قد يؤدي إلى الاجهاض المتكرر، وفي بعض الحالات يؤدي إلى ولادة طفل مشوه. وتشير الدكتورة حليمة التميمي، إلى فحص من نوع آخر وهو فحص هرمون اللبن، وهو هرمون التبويض عند الزوجة، والهدف من ذلك قدرة الزوجة على الانجاب ،وهذه الأمراض لايتم اكتشافها إلاّ عند فحص الدم،ولدى بعض النساء يكون ارتفاع هرمون اللبن في الدم نتيجة ورم حميد في الغدة النخامية ويعتبر ذلك أحد مسببات العقم،ولكن إذا أثبتت الفحوصات خللاً في هذه الهرمونات فيتم عمل العلاج اللازم للزوجة.ويتزامن مع هذا الفحص للزوجة فحص السائل المنوي عند الزوج ،لمعرفة مدى خصوبته، لأن الاصابة أثناء الطفولة ببعض الأمراض لها تأثير على الخصوبة في الكبر، كالاصابة بالغدة النكفية عند الذكور، أو وجود خلل خلقي كخلو السائل المنوي من الخلايا المنوية ، وهنا يمكن من خلال الفحص بدء العلاج اللازم وتجنب حدوث مشكلة اجتماعية بعد الزواج.

(الفحوصات المخبرية)

الفحوصات: فحص صورة الدم وفصيلة الدم، مع تحديد عامل ريسس(RH) لكل من الزوجين لأنه من الناحية الطبية يتعين أن يكون عامل ريسيس من نفس النوع لدى الزوجين، لأنه إذا كان هناك إختلاف في (RH) كأن تكون زمرة الدم إيجابية لدى الزوج،وسلبية لدى الزوجة، أو العكس. فيمكن أن يؤدي ذلك إلى انحلال الدم عند المولود الثاني بصفة خاصة، وللوقاية من ذلك ،يتم اعطاء الام الحامل مصل خاص من الهيموجلوبين، لتفادي تكوين الأجسام المضادة في جسدها، ومن ثم منع انتقالها عن طريق الدم من الأم إلى الوليد. ويوضح الدكتور ركابي أيضا أن الفحص قبل الزواج ،يسمح بالتعرف على احتمالات اصابة المواليد ببعض الأمراض الوراثية، التي يكون العامل الوراثي هو الاساس لانتقالها بين الاجيال ، كمرض التليف الكيسي الرئوي أو التشوهات الخلقية، أو بعض أمراض النزف كالناعور أو الهيموفيليا، كما يتعين الاهتمام بإجراء الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وخاصة الأقارب من الدرجة الأولى كأبناء العمومة ،أما عن الأمراض التناسلية التي يتم الكشف عنها قبل الزواج فتشمل الزهري والهربس والسيلان والكلاميديا،ومرض نقص المناعة المكتسبة(الايدز) وفي حالة انتقال أحد هذه الأمراض إلى الزوجة فقد يؤدي للعقم والاجهاض ،وانتقال المرض للجنين في حالة الزهري والايدز،أوقد تؤدي إلى إصابة الطفل بأمراض في الاعصاب أو التخلف الذهني أو الوفاة،ويمكن اكتشاف تلك الأمراض من خلال فحص الدم ،أو أخذ عينة من الجهاز التناسلي. وبعض الأمراض الجنسية قابلة للعلاج ماعدا الايدز، كما يمكن كذلك اكتشاف الاصابة بالتهاب الكبد الوبائي من النوعيين (ب ، ج) عن طريق فحص الدم، حيث ينتقل المرض من خلال العلاقة الجنسية أو نقل الدم، ويمكن منع انتقال الفيروس للطرف الآخر من خلال التطعيم، مع أخذ التدابير اللازمة لمنع انتقال الفيروس للجنين.

( وجهة نظر دينية واجتماعية )

الفحص قبل الزواج حلال بشرط ممانعة إجرائه لدواع غير طبيعية

أنها مسألة مباحة في الشريعة الاسلامية ولاحرمة في الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وخاصة إذا كان يغلب الظن على وقوع مرض معين نتيجة لهذا الزواج، لأمور طبية تتعلق بأحد الزوجين، والتاريخ الوراثي للمرض في عائلته، كما يوضح فضيلة الشيخ البسيوني، أن الشريعة الاسلامية حددت نوعية الأمراض التي توجب التفريق بين الزوجين ،كأن تكون المرأة معيبة في فرجها كالقرناء أو الرقطاء، أو يكون الرجل خصياً أو عنيناً ,لكن هناك مجموعة أخرى من الأمراض، التي لاتوجب التفرفة بين الزوجين، كالأمراض المزمنة التي تصيب أحدهما قبل أوبعد الزواج، في حين أن الأمراض المعدية الخطرة كالايدز أو السل الرئوي او الجذام والبرص أو الجنون أيضاً فإن هذه الأمراض يمكن معها التفريق بين الزوجين وفق قاعدة (لاضرر ولاضرار). ولكن فضيلة الشيخ البسوني يطرح من جانبه ،وجهة نظر أخرى وفق الجانب الاجتماعي لمسألة الفحص الطبي قبل الزواج قائلاً: إن التوسعة في اجراءات ونوعية الفحوصات الطبية من دون دواع طبية وجيهة، أو لغير هدف السيطرة على انتشار بعض الأمراض في الاجيال القادمة فإن ذلك يحتمل مخاطر اجتماعية في غنى عنها،لأن ذلك سوف يعني بقاء فعل الزواج للأفضل فقط بين الناس، من حيث الصحة الجسدية وبالتالي ستحرم فئات أخرى من البشر من مسألة الزواج ،مادام الخيار يقع على الافضل صحياً دون غيره،وهذا يتنافى مع سنة الله في خلقه، حيث وجد بعضهم على شيْ من القصور، كوجود عاهة جسدية أو الاصابة بعقم ، ومن ثم ستقل فرص هؤلاء في الزواج وبناء أسر صالحة، ويضيف الشيخ البسيوني أن الشريعة الاسلامية ،سمحت في نفس الوقت لكل انسان بإختيار شريك حياته الذي يناسبه، ولذلك نجد أن البشر على اختلاف خصائصهم الجسدية والشكلية ينجحون في الزواج وتكوين اسرة، ويختتم الشيخ بسيوني حديثه بضرورة عدم التوسعة في معايير الفحص قبل الزواج ،حتى لاتمتد إلى ضرورات غير طبية تخرج بالمسأله عن اهدافها الحقيقية .
المصدر:

http://www.hmc.org.qa/hmc/health/22th/8.htm

موضوع كامل عن زواج الاقارب و تعريفه ووجهات نظر حوله وعلاقته بالأمراض الوراثية القسم الرجالى

موضوع كامل عن زواج الاقارب و تعريفه ووجهات نظر حوله وعلاقته بالأمراض الوراثية
موضوع كامل زواج الاقارب تعريفه

موضوع كامل زواج الاقارب تعريفه

تعريف الأقارب :
أنهم الاشخاص الذين يشتركون في جد واحد سواء أكان هذا الجد قريباً أو بعيداً, والجد المشترك قد يكون من ناحية الأب أو من ناحية الأم، وتكون صلة القرابة كبيرة بين: الاخوان والأخوات وكذلك العمات والخالات وأولاد الأخت وأولاد الأخ، وأولاد العمومة من الدرجة الأولى مثل أولاد وبنات العم، أولاد وبنات الخال، اولاد وبنات الخالة، أولاد وبنات العمة,أما الأقارب الابعد والذين يشتركون في جد واحد بعيد أبعد من جيلين او ثلاثة اجيال فتكون درجة القرابة بعيدة ويكون تأثيره الوراثي ضعيفاً
وزواج الأقارب لا يعني دائما ان هناك خطراً على الاولاد من الامراض الوراثية, إذ إن بعض الناس يعتقدون ان زواج الاقارب لابد ان يؤدي إلى اطفال مشوهين او مرضى بأمراض وراثية, وان جميع الامراض الوراثية سببها زواج الاقارب، وهذا خطأ شائع فقد يكون لزواج الاقارب فائدة في بعض الحالات إذا وجدت صفات وراثية جيدة بالعائلة مثل الذكاء، الجمال وغيرها من الصفات المرغوبة ولكن قد يكون له اثار سيئة إذا كانت هناك امراض وراثية تتناقلها العائلة
ونجد ان كل المجتمعات لديها تحفظ على الزواج والعلاقات الجنسية بين الاقارب من الدرجة الأولى وهم (الآباء والأبناء) والكثير من المجتمعات ومنها معظم المجتمعات الغربية تمنع الزواج من الأقارب، وترجع الاسباب الى ان الزواج من الاقارب يزيد من احتمال انجاب اطفال غير طبيعيين ولكن قد يكون السبب الرئيسي في الحقيقة هو سبب اجتماعي وتقليدي.
وبينما في المجتمعات الاوروبية الغربية تكون نسبة الزواج بين الاقارب هي 0,5% وإذا رغب طرف بالزواج من أقاربه فلابد من زيارة طبيب الامراض الوراثية.
وفي أغلب الدول الاسلامية والدول العربية وبخاصة دول الخليج، تفضل الكثير من العائلات هذا الزواج وتتراوح نسبة زواج الاقارب بين 20 50% كما يكون حوالي 50% من الافراد متزوجين من أقاربهم، والنسبة العظمى من الباقين يكونون نتاجا لزواج اقارب وعندما يولد طفل مريض او غير طبيعي في العائلة يبادر الابوان بالسؤال عن سبب حدوث هذه المأساة وهي بسبب القرابة بينهم, الكثير من العاملين في مجال الصحة يعزون ولادة اي طفل غير طبيعي او مريض الى القرابة بين الزوجين، وهذا لا يكون صحيحا في بعض الحالات ويجب ان نتجنب التعليقات السلبية التي قد تؤذي جميع افراد العائلة الكبيرة وتزعزع استقرار هذه العائلات التي تتوقع المساعدة والمساندة فالنظرة الى زواج الاقارب يجب ان تكون علمية اكثر وبعيدة عن التحيز.
ففي المجتمعات التي تطبق زواج الاقارب يرون ان فوائده اكثر بكثير من سلبياته، أما في المجتمعات التي تمنعه فلا يرون له أية ايجابيات بل يرون انه مليء بالسلبيات، وحتى يستجيب الناس للنصيحة يجب ان نبتعد عن انتقاد اسلوبهم في الحياة، خاصة عندما يرون ان أغلبية اولادهم الناتجين من زواج الاقارب بحالة سليمة، ولا يعانون من أية امراض وراثية، وان العائلات التي لا تتزوج من اقاربها قد تنتج ابناء بهم امراض وراثية إذ قد يكون سبب انجاب اطفال مرضى مشاكل حدثت اثناء الحمل او اثناء الولادة أو الاصابة بالالتهابات او غيرها
..

وجهة نظر من يؤيدون زواج الأقارب؟
ان الذين يؤيدون زواج الاقارب يرون ان محاولة محاربة هذا الزواج، قد ينظر إليها على انها معارضة للعادات والتقاليد خاصة ان اغلب المعلومات المتوفرة عن زواج الاقارب وتأثيراته الوراثية على الابناء جاء اغلبها من دراسات في المجتمعات الاوروبية, ولكي نتوصل إلى الاقناع العلمي الهادىء بالمؤثرات الحقيقية الناتجة من هذا الزواج وحتى نتمكن من تكوين نظرة واقعية محايدة للتأثير الحقيقي لزواج الاقارب لابد من جمع ودراسة الكثير من المعلومات الناقصة مثل دراسة نسبة زواج الاقارب في المجتمعات التي تسمح به والدور الاجتماعي الذي لعبه ولازال يلعبه هذا الزواج وطبيعة التأثير الحقيقي لزواج الاقارب من الناحية الوراثية الطرق المتوفرة للتقليل من التأثير السلبي لهذا الزواج والوسائل المناسبة للتعامل مع العائلات المعرضة لانجاب اطفال مرضى.

على مستوى العالم

* ما مدى انتشار زواج الأقارب في العالم؟

في دراسة للدكتور Bittle (1990) توصل إلى ان 20% من سكان العالم يحبذون زواج الاقارب وان 6,5% من الازواج في العالم هم أقارب وأن 8,4% من المواليد يولدون لأبوين بينهما قرابة في حين ان النسبة الحقيقية لابد ان تكون اكبر بكثير حيث لا توجد احصائيات في الكثير من المجتمعات الافريقية والآسيوية والصين وغيرها، فالزواج بين الاقارب منتشر بين الاهالي الاصليين والمجتمعات القبلية منذ القدم.
ومن خلال دراسة قمت بها في مجتمع البحرين والتي شملت 1000 عائلة من الجيل السابق (الآباء) و500 عائلة اخرى وجد ان نسبة زواج الاقارب في الجيل الحالي 40% وفي جيل الآباء كانت نسبته 45% ووجد ان زواج ابناء العمومة من الدرجة الاولى نسبته في الجيل الحالي 21%، ونسبته في جيل الآباء 24,5% أما أبناء العمومة من الدرجة الثانية فكانت نسبته متقاربة 8% تقريبا, والاقارب الأبعد 8% ايضا,وقد أجابت السيدات عن رأيهن في هذا الزواج وأبدت 53% منهن الموافقة عليه و45,5% منهن ذكرن انهن سوف ينصحن ابناءهن وبناتهن بالزواج من الأقارب، و62% منهن ذكرن انهن يعلمن ان هذا الزواج قد يتسبب في انجاب اطفال مرضى، و47% منهن ذكرن انه قد يتسبب في حدوث مشاكل عائلية واجتماعية، و42% من عائلات السيدات كان فيها امراض وراثية مختلفة منها 19% مرض فقر الدم المنجلي 1,8% ثلاسيميا 17% نقص الخميرة، 10% أمراض اخرى مثل السكري وارتفاع الضغط.
في هذه الدراسة نلاحظ ارتفاع نسبة الزواج بين الاقارب سواء في الجيل الحالي 40% أو الجيل السابق 45% ولكن هناك اختلاف واضح بين الجيلين وهو مؤشر على انه قد بدأ ينخفض, أما أولاد العمومة في الدرجة الاولى وهم أكثر الفئات المعرضة لانجاب اطفال مرضى بسبب القرابة الشديدة بينهم فكانت نسبته في الجيل الحالي 21% والجيل السابق 24% فهناك انخفاض تدريجي ايضا.
أما في درجات القرابة الابعد فيعتبر التأثير الوراثي قليل ويقارب النسبة للمتزوجين من غير الاقارب.

أساسيات الوراثة

* ما تأثير الوراثة أو التأثير الوراثي؟

تجيب الدكتورة شيخة العريض ان الانسان عرف تأثير الوراثة منذ القدم، وقد درست القواعد التي تحدد كيفية انتقال الصفات التي تميز الفرد من الاباء الى الابناء وحيث ان كل صفة تعتمد على وجود عوامل وراثية هي الجينات، تنتقل بدون تغيير من خلية الى اخرى من خلال عملية الانقسام غير المباشر الذي يحدث في الخلايا الجسدية, كما تنفصل هذه الجينات ويعاد اتحادها بتباديل وتوافيق مختلفة عن بعضها اثناء الانقسام الاختزالي عند تكوين الامشاج وفي بداية تكوين الجنين.
وتتواجد هذه الجينات في النواة محمولة على الصبغيات ويتكون الجنين من اتحاد مشيج من الاب ومشيج من الام محتويا على جميع الجينات التي تأتي من الاب والام معا.
وفي خلية جسم الانسان هناك 46 صبغيا متواجدة على هيئة ازواج (23 زوجاً) تنقسم إلى مجموعتين، مجموعة الصبغيات الذاتية وعددها 22 زوجا تكون متشابهة ومتماثلة تماما في الذكر والأنثى وهي المسؤولة عن الصفات الجسدية مثل طول القامة أو لون الشعر، والمجموعة الاخرى هي مجموعة الصبغيات الجنسية وتكون الصبغيات مسؤولة عن الصفات الجنسية.
وتحتوي كل من البويضة والحيوان المنوي على 23 صبغيا، وبعد الاخصاب فإن البويضة الملقحة تحتوي على 46 صبغيا وتنتقل العوامل الوراثية من خلية الى خلية اخرى اثناء الانقسام الخلوي، معنى ذلك ان البويضة الملقحة تحتوي على المعلومات الوراثية التي تأتي من الاب والأم، وبالتالي فإن مواصفات الابن هي خليط مما يساهم به الاب ومما تساهم به الام اي ان البرامج الوراثية موجودة منذ تكوين البويضة المخصبة، ثم تبدأ هذه الجينات الموجودة في العمل لاظهار المواصفات الخاصة بالفرد طبقا للبرنامج الموجود مسبقا.
وقد درس كيفية عمل هذه الجينات من خلال التعرف على التركيب الكيميائي للجين وهو عبارة عن حمض ريبي نووي ناقص ا**جين الذي يتمتع بجميع المواصفات اللازمة للجينات من ناحية قدرته على تكوين صورة طبق الاصل لنفسه في كل مرة تدخل الخلية في الانقسام, وعلى احتوائه على جميع المعلومات الوراثية للفرد.
ومن خلال هذه المعرفة تم التوصل إلى كيفية عمل الجين والتي تعتمد على ان هذا الجين يتحكم في تخليق البروتينات، سواء كانت هذه البروتينات عبارة عن انزيمات تساعد على اتمام تفاعلات كيميائية معينة او هرمونات او مواد بروتينية تدخل في مكونات الخلية الحية, ومن خلال التقدم في بحوث علم الوراثة التي اشتملت على النواحي الجزيئية لعمل الجين، تم التوصل إلى معرفة كيفية حدوث الطفرات وهي التغيرات المفاجئة التي تظهر على الفرد والتي عادة ما تسبب تغيرات وراثية, وقد تتضمن هذه التغيرات احداث الكثير من الامراض او التشوهات الوراثية في الانسان وتحدث هذه التغيرات اما في عدد او تركيب الصبغيات او تغيير في التركيب الكيميائي للجين.

توارث الأمراض

* كيف تتم عملية توارث الأمراض؟

كما ذكرنا فإن كل صفة يتحكم في اظهارها اما جينا واحداً أو أكثر فالكثير من الصفات يتحكم في اظهارها زوج واحد من الجينات يتواجد هذا الجين في صورتين في الطبيعة، احدهما يعرف بالجين السائد، وإذا وجد فتظهر الصفة التي يتحكم بها, اما الآخر فيعرف بالجين المتنحي ويظهر تأثيره إذ وجد مع جين متنح مثله، اما إذا وجد مع الجين السائد فإن الجين السائد يخفي تاثير الجين المتنحي، ولكن لا يلغيه، وفي هذه الحالة يعرف بأن الفرد حامل لهذه الصفة، بالاضافة إلى ان هناك الكثير من صفات يتحكم فيها اكثر من زوج من الجينات تتفاعل مع بعضها البعض ومع البيئة المحيطة، لتعطي الصورة النهائية لفعل هذه الجينات, معظم العوامل التي تورث من الوالدين سليمة وصحيحة مائة في المائة، ولكن بعضها عوامل مريضة قد تتسبب في حدوث أمراض وراثية.
وقد قسمت الامراض الوراثية حسب قوانين مندل إلى امراض متنحية وسائدة ومرتبطة بالجنس، وهناك ايضا امراض الكروموزومات والامراض المشتركة بين الوراثة والبيئة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

ما هي الأمراض الوراثية السائدة؟

ان خطأ واحدا في جينة تعمل بطريقة سائدة لا يمكن التعويض عنه بوجود نسخة سليمة من هذه الجينة فيكون الشخص مريضا لذا من الصعب ايجاد حاملين لسمة الامراض الناجمة عن اخطاء في جينات سائدة.
في هذا النوع من الامراض يكفي ان يكون احد الوالدين مصابا ولو حتى اصابة خفيفة بالمرض لينقل المرض إلى الابناء بنسبة 50% حتى إذا لم يتزوج من اقاربه او تزوج من شخص سليم تماما لمذا لا يكون لزواج الاقارب تأثير على هذه الامراض.
ومن الأمثلة على الأمراض السائدة مرض شتاينرت: يعد من اكثر الامراض الوراثية انتشارا في دول أوروبا الشمالية خاصة في هولندا وهو مرض يصيب الاجهزة العضلية والعصبية وتبدأ عوارضه بالظهور في عمر 15 إلى 30 سنة بشكل تقلص عضلي شديد خاصة بعد الإجهاد ولا يشمل المرض الجهاز العضلي فقط، بل يصيب ايضا الجهازين الهرموني والعصبي وقد يحدث احيانا ان يصاب حامل المرض بالشلل وقد تشل عضلات الوجه ايضا، ويفقد المريض القدرة على الكلام.
أيضا مرض فرط كولسترول الدم العائلي: حيث ان للجسم في الحالة الطبيعية قدرة كافية على ابقاء نسبة مادة الكوليسترول في الدم بشكل طبيعي, ويتم ذلك بواسطة مستقبلات البروتين الشحمي ذي الكثافة المنخفضة التي تحمل الكولسترول وتزيله من الدورة الدموية، وبذلك فإن عدم وجود هذه المستقبلات يعتبر مسؤولا عن المرض الوراثي المسمى فرط كولسترول الدم, هذا المرض يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم، ويسبب حدوث نوبات قلبية في سن صغير نسبيا وقد توصل إلى ان هذا المرض ينتقل كصفة سائدة تحددها جينة واحدة.
كذلك مرض هانتنغتون: حيث تتسبب الجينة المسؤولة عن هذا المرض في تدميرمتواصل لخلايا الدماغ، مما يؤدي الى حدوث انقباضات عضلية متواترة ومؤلمة، وكذلك عوارض تؤثر على شخصية المريض.
وليس هناك اي علاج لهذا المرض في وقتنا الحالي وتستمر عوارض المرض من فترة 10 إلى 15 سنة، وتنتهي بالموت، ولا تظهر هذه العوارض في الاطفال إلا نادراً، أما الحالة السائدة، فتظهر عوارضها بين عمر الخامسة والثلاثين والخمسين, وبسبب تأخر ظهور مرض هانتنغتون فإن بامكان حامليه الانجاب قبل معرفتهم بمرضهم، مما يؤدي إلى ولادة اطفال تزيد احتمالات اصابتهم بالمرض, ولهذا السبب فإن ممارسة عمليات التشخيص المبكر على الاجنة تعتبر من الوسائل الهامة لمحاصرة المرض.

الأمراض المرتبطة بالجنس

* ما هي الأمراض الوراثية المرتبطة بالجنس؟

العامل المريض هنا يوجد على الكروموزوم x الذي يحدد الجنس، فالانثى يحتوي جسمها على اثنين من كروموزوم x والذكر على كرومزوم x واحد والآخر كروموزوم Y فالأم تنقل العامل الوراثي المريض إلى الابناء فيصبحون مرضى وإلى البنات فيصبحن حاملات للمرض, أما الاب فينقل المرض إلى البنات فيصبحن حاملات للمرض, أما الاولاد فلا يستطيع ان ينقله اليهم والسبب انه يعطيهم كروموزوم Y ليصبحوا ذكوراً وكروموزوم Y لا يحمل اي عوامل لأمراض وراثية.
ويمثل هذا النوع من الامراض مرض نقص الخميرة G6 pd وهو مرض منتشر في البلاد العربية ولا يشتكي المصاب من اية اعراض إلا في حالة تناوله للمواد المؤثرة مثل الفول (الباقلاء) أو تناول بعض الادوية بكميات كبيرة مثل الاسبرين والسلفا وأدوية الملاريا, او استنشاق النفتالين او ارتفاع درجة الحرارة فيشتكي المصاب من فقر الدم نتيجة ت**ر كريات الدم الحمراء وفي الغالب لا يحتاج المصاب إلى علاج ما دام قد اوقف تناول المادة المؤثرة وفي حالة الت**ر الشديد لكريات الدم الحمراء قد يحتاج المريض إلى نقل دم.
أما الحثل العضلي: فإن جميع انواع الامراض الوراثية للحثل العضلي (ضمور العضلات) تتميز بفقدان قدرة العضلات على الحركة بشكل تدريجي يصل في نهاية الامر الى تآكلها.
ومن أهم أنواع تلك المتلازمات: المرض المعروف باسم (الحثل العضلي دوشان) حيث تشير الاحصائيات الحديثة انه من بين 3600 حالة ولادة في العالم يوجد طفل يحمل صفة هذا المرض, وتبدأ عوارض المرض بالظهور قبل السادسة من العمر, ويصبح الطفل المريض بحاجة إلى كرسي بعجلات عند بلوغه الثانية عشر من عمره ولا يعمر اكثر من عقدين, كما يصيب المرض اكثر الاطفال بحالة تخلف عقلي.
أما الامراض الناجمة عن اختلالات صبغية او كرموزومية، فيكون في عدد الكروموزومات او تركيبها وشكلها وهذه تتسبب في حدوث تغييرات كبيرة، قد تشمل مجموعة كبيرة من الجينات في آن واحد, ومن الجدير ذكره ان اغلب تلك الحالات يحدث بسبب اخطاء في عملية انقسام الخلايا الجنسية عند الزوجين، بسبب تقدم السن، أو عوامل اخرى, وبهذا الشكل فليس من الضروري ان يحمل الابوان صفة تلك الامراض عندما يولد لهما طفل مريض وهذه الامراض نادرة الحدوث وتكرارها نادر في العائلة, إلا إذا كان احد الوالدين يحمل ان**ارا معينا.
وكذلك تعتبر متلازمة الصبغي x الهش من اكثر الامراض المسببة للتخلف العقلي انتشارا بعد متلازمة داون, ويظهر هذا المرض في واحد من كل 1250 2000 ذكر، وفي واحدة من كل 2400 أثنى, والجينة المسؤولة مرتبطة بالجنس، ولكن يمكن اظهار عوارضها في كلا الجنسين, وهذه الامراض لا علاقة لها بزواج الاقارب

لى مستوى العالم.

* ما هي أمراض التشوهات الخلقية عند المواليد؟

أمراض التشوهات الخلقية عند المواليد تتراوح اشكالها من ظهور الوحمة (وهي علامة خلقية على الوجه والجسم) إلى تشوهات مرعبة في الشكل والتكوين وهذه التشوهات تكون مسؤولة عن جزء كبير من فقد الاجنة، كما ان حوالي 35% من الاطفال حديثي الولادة يولدون بعيب خلقي عالميا.
ويمكن القول بأن السبب الاساسي في حدوث هذه التشوهات الوراثية في الجنين هو حدوث خلل او تغيير في المادة الوراثية وهذه التغيرات المفاجئة في مادة الوراثة تسمى بالطفرات.
والتشوهات الخلقية قد تكون من تأثير البيئة مثل التعرض الى مادة معينة ضارة اثناء الحمل او تأثير جينات معينة او تأثير تفاعل بين استعداد وراثي للمرض والتعرض لمواد معينة مثل نقص مادة folate.
وقد فصل العلماء اسباب هذه التشوهات وقسموها إلى اربعة انواع رئيسية:
الاسباب الوراثية وتختلف نسبتها من 30 إلى 40% من حالات التشوه.
الأسباب المتعددة والتي تتفاعل فيها عوامل البيئة والوراثة معا، وتبلغ حوالي 50 إلى 60% من الحالات.
الأسباب البيئية فقط، وتمثل حوالي 10% من مجموع الحالات ومن المطفرات البيئية الاشعاع، بعض الادوية والكيماويات، والعدوى الفيروسية وقد ارتبطت المطفرات بالسرطان، فمعظم الكيماويات المسرطنة (مسببة للسرطان) هي أيضا مطفرة (مسببة للتشوهات في الأجنة),.
والأسباب الميكانيكية والمجهولة ونسبتها ضئيلة جداً.
والكثير من الدراسات تقول ان لا علاقة مباشرة لزواج الاقارب بأغلب هذه الامراض حيث ان اغلبها يكون لاسباب مشتركة بين البيئة والوراثة, والقليل منها فقط يتكرر في العائلة ويكون لزواج الاقارب تأثير فيها.

أمراض مشتركة

* ما الأمراض المشتركة بين الوراثة والبيئة؟

الأمراض المشتركة بين الوراثة والبيئة هي الامراض التي تظهر مع التقدم في العمر او نتيجة للتعرض لظروف معينة مثل مرض السكري وارتفاع الضغط,, وهذه الامراض يمكن ان تتوارث بوجود زواج الاقارب او عدمه لذا فإن زواج الاقارب ليس له تأثير مباشر فيها.
وقد عرف منذ عدة قرون ان مرض السكر يصيب اكثر من فرد في العائلة الواحدة, معدلات الاصابة بهذا المرض عالية جدا في بعض المجتمعات، اي ان هناك عوامل بيئية واجتماعية تساعد في حدوث هذا المرض الى جانب العوامل الوراثية،ولكن بالرغم من ذلك لم يتمكن العلماء حتى الان من معرفة القوة الوراثية لهذا المرض, وهناك نوعان من مرض السكر اولها تبدأ الاعراض معه بعد سن الاربعين وهذا النوع يشمل 80% من مرضى السكر اما النوع الثاني فإن الاعراض تظهر على الاطفال.
ومن الدلائل على ان الوراثة عامل مهم في الاصابة بالمرض ما يحدث في التوائم, حيث يزيد احتمال اصابة التوأم الثاني بالمرض إذا أصيب به التوأم الاول كما وجد انه إذا كان أحد الوالدين بالاضافة إلى احد اقارب الدرجة الاولى مصابا بمرض السكر بعد سن الاربعين فإن احتمالات اصابة الانجال تكون عالية, كذلك يكون الجنين معرضا للاصابة بالمرض إذا كانت الام مريضة وكان وزنه عند الولادة مرتفعا.
ونتساءل كيف يستطيع زواج ان يتسبب في امراض وراثية, حيث ان كل واحد منا مهما كان صحيحا معافى لابد ان يحمل العديد من العوامل الوراثية المريضة (من 5 موضوع كامل زواج الاقارب تعريفه عامل وراثي مريض لأمراض معينة لا نعرف عنها وقد لا تخطر لنا على بال, وكلها امراض نادرة الحدوث.
ويشترك الوالدان مع ابنائهم وكذلك الاخوان في نصف الجينات,, وأبناء العمومة مع الدرجة الاولى يشتركون في 1 8 الجينات وأبناء العمومة من الدرجة الثانية يشتركون في 1/64 من الجينات, وأبناء العمومة من الدرجة الثالثة (الاجداد أولاد عم) يشتركون في 1 128 من الجينات, وبالتالي فإن احتمال حمل نفس الجين المريض مثل الزوج القريب يقل كلما تباعدت القرابة.
وفي الغالب يكون العامل الوراثي المريض عند الشخص مختلف عن العامل الوراثي المريض عند شريك حياته ومن النادر ان يلتقي شخصان يحملان نفس العامل الوراثي المريض لنفس المرض, وهنا يحدث ان ينتج طفل مصاب.

كما أن بعض هذه الأمراض يوجد لها فحص يحدد العامل الوراثي للمرض ولكن الكثير منها لا يوجد له هذا الفحص اي من غير الممكن اكتشاف الحاملين للمرض.
فإذا كان الزوجان من عائلة واحدة فهناك احتمال ان يكونا قد ورثا العامل الوراثي المريض من نفس الجد إذا كان هناك مرض وراثي تتوارثه العائلة, وهنا نستعرض بعض العائلات الناتجة عن زواج الاقارب.
العائلة الأولى: لا يوجد مرض وراثي في العائلة لذا لا يوجد خطر من زواج ابناء العمومة.
العائلة الثانية: اولاد عمومة، وووجد مرض وراثي في العائلة ولكن الزوجان لا يحملان العامل الوراثي المريض لذا يوجد خطر على الابناء.
العائلة الثالثة: أولاد عمومة، ويوجد مرض وراثي في العائلة ولكن احدهما فقط يحمل العامل الوراثي المريض والآخر لا يحمله فلا يوجد خطر على الابناء.
العائلة الرابعة: أولاد عمومة يوجد مرض وراثي في العائلة والطرفان يحملان العامل الوراثي المريض فهنا يوجد خطر على الابناء للاصابة بهذا المرض.
اي انه حتى إذا كان هناك مرض وراثي في العائلة فهذا لا يعني ان كلا الزوجين يجب ان يكونا حاملين للعامل الوراثي المريض, فقد وجد ان احتمال ان يكون اولاد العمومة من الدرجة الاولى حاملين لنفس العامل الوراثي هي 1 8 إلى 12,5%.
ونرى ايضا ان في اي زواج حتى إن لم يكن هناك قرابة فإن الاحتمال لكل حمل للزوجة في انجاب طفل غير طبيعي هو 2 3% اي ان احتمال انجاب اطفال غير طبيعيين او مرضى موجود حتى في حالة زواج غير الاقارب.

التفسيرات النظرية

إن زواج الاقارب إذا كان يمارس بصورة شائعة بين السكان ولمدة طويلة تاريخيا فليس من المحتمل ان يزيد بل إنه قد يقلل انتشار الجين المريض, ففي حالة الزواج من غير الاقارب تطبق قاعدة )p2 + 20q + q2 = 1 W.B( ولكن هذه القاعدة لا يمكن تطبيقها في مجتمع يكون فيه زواج الاقارب شائعا، حيث تزيد هذه العلاقة من الاشخاص الانقياء )p2( سواء المرضى او السليمين وتقلل الخليط )pq( فمثلا يوجد في افغانستان وبا**تان الكثير من الاطفال ذوو العيون الزرقاء بسبب الزواج من الاقارب ولكن قد تتركز الصفات المرضية ايضا, لذا فإنه في هذه المجتمعات التي تطبق زواج الاقارب يزيد نسبة الاطفال المصابين بأمراض وراثية متنحية مثل الثلاسيميا اكثر من نسبة الاطفال الخليط السليمين, كما يكثر فيها التشوهات الخلقية الشديدة، ووفيات الاطفال بعد الولادة والأمراض النادرة ويعتمد على نسبة انتشار المرض في المجتمع وحقيقة ان كل شخص يحمل العديد من الجينات المريضة لكن النسبة تختلف من مجتمع إلى آخر, فمثلا وجد علماء الوراثة انه إذا حمل كل شخص عاملا وراثيا مريضا واحدا، وكان 50% من الزواجات بين اقارب فإن 1,6% من الاطفال سوف يكونون مرضى فإذا حمل كل واحد 2 أو 3 أو 4 عوامل وراثية مريضة فإن النسبة تزيد 3,1%، 4,7% و6,2%.
نظرية اخرى تقول انه في المجتمعات التي تطبق زواج الاقارب فإن نسبة الجينات المريضة يجب ان تقل مع الوقت حيث ان نظام التزواج هذا يساعد على الاختيار ضد هذا المرض, فالكثير من هؤلاء الاطفال المرضى يتوفون او انهم لا يتزوجون, وعندما يتوفى طفل مصاب يتخلص المجتمع من اثنين من الجينات المريضة التي لم تكن ستختفي لو كان هذا الشخص حاملا للمرض فقط, لذا فإن عدد الجينات المريضة التي تنتقل من جيل الى آخر سوف تقل تدريجيا بالتخلص من الجينات المريضة, ولكن هذا ما يحصل في المختبرات على عينات من الحيوانات او البكتيريا إذا تم تزويجها بنفس الفصيلة المعزولة ولكنه لا يحصل في المجتمع الانساني إذ ان هناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها والتي يكون لها تأثير مثل طريقة ونوعية زواج الاقارب هذه, والفترة التي طبق فيها زواج الاقارب، وتواجد اقارب مناسبين، الزواج الفردي او المتعدد عدد الاطفال في العائلة وهل هناك تشجيع او تحديد لعدد الاطفال، ونسبة العوامل الوراثية المريضة، لذا تنتج الاختلاف في النتائج

تأثير زواج الأقارب على الخصوبة

على الرغم من الكثير من الدراسات حول تأثير هذا الزواج على الخصوبة والاجهاض إلا انها اعطت نتائج متناقضة.
أما تأثير زواج الاقارب على وفيات الاطفال فمن خلال الدراسات على مختلف المجموعات السكانية يلاحظ ان وفيات الاطفال يتراوح بين 20 50% في مختلف المجتمعات السكانية على مدى تاريخ البشرية,وقد قلت نسبتها في العصر الحالي وفي دراسة حديثة للدكتور Bilttle وجد ان في حالة زواج الاقارب تزيد نسبة وفيات الاطفال نسبة 1,3 4,1% مقارنة بالزواج من غير الاقارب ولكنه ذكر انه لا يمكن ان نعتمد على هذه النسبة حيث ان المجتمعات ترتفع فيها نسبة وفاة الاطفال تكون هناك العديد من العوامل المؤثرة خاصة إذا كان المستوى الاجتماعي متدنيا.
وتعتبر الامراض الوراثية والتشوهات الخلقية من الاسباب الرئيسية لهذه الوفيات, لذا من الصعوبة معرفة إذا كانت وفيات الاطفال هذه بسبب زواج الاقارب مثلا ان نسبة زواج الاقارب بين البا**تانيين في با**تان 30% ولكن نسبته بين البا**تانيين في انجلترا هو 75% حيث ان المهاجرين البا**تانيين يفضلون الزواج من اقارب لهم في با**تان, ويلاحظ ان نسبة وفيات المواليد والاطفال بين هذه الفئة كثيرة قد تكون الاسباب الوراثية احد الاسباب ولكن من الاسباب ايضا: الفقر والمستوى المعيشي السيئ بينهم, سوء التغذية، فقر الدم الحديدي خاصة بين النباتيين, كبر سن الأمهات خاصة الأمهات اكبر من 35 عاماً, قلة المناعة ضد الحصبة الالمانية والأمراض الاخرى, صعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية لعدة اسباب.
كما لاحظ Bilttle ان المتزوجين من الاقارب في جنوب الهند، لديهم اولاد اكثر بسبب انهم يتزوجون في عمر مبكر قبل الذين يتزوجون من اباعد, وان عدد الاطفال الزائد يعوض عن عدد الاطفال المتوفين لذا لا يكون لديهم مشكلة بالنسبة لوفيات الاطفال.
وهناك دراسات قارنت بين مستوى اداء وذكاء الاطفال من زواج الاقارب ونوعية الامراض مثل الصمم وصعوبات التعليم واعطت هذه الدراسات نتائج متناقضة.
في حين انه دراسة من تركيا ذكرت ان هذه التغيرات وجدت في عدد قليل من العائلات فقط, ولكن وجد ان هذه العائلات يتكرر فيها اصابة الاطفال بالصم وصعوبة الكلام والنطق اكثر من العائلات التي تتزوج من الاباعد.
وهناك بعض الامراض التي درست مثل نقص الغدة الدرقية وتأثيرها على التخلف العقلي وجد ان 555 من الاطفال المصابين بها يكون آباؤهم اقارب ولكننا إذا لاحظنا ان 55% من الزواجات تكون بين الاقارب نظل في حيرة من تأثير زواج الاقارب.

متى نحذر منه؟!

* متى يجب ان نحذر من زواج الأقارب؟

تقول د, العريض إذا عرف الشخص ان أحد أفراد عائلته، أو عائلة شريك حياته، ولد له اطفال مصابون بمرض مزمن ابتداء في بداية الحياة وهو متكرر في العائلة فهذا يعني ان هناك احتمالا ان يكون المرض وراثيا في هذه الحالة من الافضل استشارة الطبيب ودراسة الحالة المرضية ومدى تكرارها واجراء الفحوصات اللازمة ومن ثم يمكن التأكد مما إذا كان هذا المرض الذي يتكرر في العائلة وراثيا ام لا, فقد لا يكون المرض وراثيا وليس هناك احتمال لانتقال المرض إلى الابناء, وبالتالي فليس هناك خطر من الزواج من الاقارب، اما إذا كان هناك احتمال وجود مرض وراثي في العائلة فإن الطبيب سوف يشرح المرض بصورة مفصلة وماهي نسبة الخطورة في اصابة الابناء وهل هناك علاج لهذا المرض, وهل هناك طرق لاكتشاف ما إذا كان الشخص حاملا للعامل الوراثي المريض ام لا, وما هي الاحتمالات إذا تزوج من قريبته, وكما قلنا فإنه حتى لو ظن الزوجان انهما يحملان نفس العامل الوراثي المريض, فإن الاحتمال في انجاب اطفال مرضى هو 25%.

* ولكن ما كيفية الوقاية من الأمراض الوراثية في زواج الأقارب؟

تنصح كل من منظمة الصحة العالمية، ومجلس وزراء الصحة العرب، ومجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون بانشاء مراكز للوراثة في كل البلاد العربية لمكافحة هذه الامراض ومن أهدافها خفض نسبة انتشار الامراض الوراثية وتطوير الخدمات العلاجية والتثقيفية الارشادية المقدمة الى المرضى بأمراض وراثية، وعائلاتهم وتأمين القدر الكافي من الاختبارات للفئات المعرضة لخطر الامراض الوراثية، وذلك بتوفير الفحوص الدقيقة والحديثة, وتوفير التشخيص المبكر لها ونشر الوعي الصحي للوقاية من هذه الامراض، وتقديم النصح قبل الزواج وقبل وأثناء الحمل وبعد الولادة وبعد تشخيص الحالة، ودعم الاسر المتأثرة وتخفيف الاثر الجسماني والاجتماعي والاقتصادي وتوفر هذه المراكز جميع الانشطة المتعلقة بمكافحة الامراض الوراثية، بما في ذلك الخدمات السريرية والمخبرية والمسح الوراثي والارشاد الوراثي وفحص المقبلين على الزواج واجراء الفحوصات الوراثية للحوامل ولحديثي الولادة, وانشاء السجلات الوراثية للامراض الوراثية والتشوهات الخلقية.
وهناك الكثير من الامراض الوراثية التي يمكن تفاديها بالنصح والارشاد الوراثي ففي جلسة الاستشارة الوراثية لاشخاص اقارب مقبلين على الزواج يأخذ التاريخ العائلي للطرفين وتدرس جميع الامراض الوراثية في العائلة من خلال استعراض عام لسلوك الصفات، يمكن رسم الشجرة العائلية، والتوصل إلى كيفية وطبيعة توارث اي صفة وراثية, ومن خلال تطبيق القوانين الوراثية يمكن اعطاء المشورة الوراثية للفرد عن درجة احتمال ظهور المرض في اطفاله ويشكل سجل العائلة ارضية فيما يخص الاختبارت التشخيصية الاخرى الضرورية التي يجب اجراؤها ولكن هذا السجل يكون صعب التحديد في الغالب، ويعطي دائما احتمالا نسبيا لظهور المرض، ويترك الخيار للشخص نفسه فيما يخص قرار الارتباط والانجاب ويمكن اجراء الفحص قبل الزواج او الفحص اثناء الحمل للحاملين للمرض.
أما عن احتمال انجاب اطفال مرضى فإن الازواج من غير الاقارب يعطون احتمال 2,5% لانجاب اطفال مرضى او الاجهاض، إذا لم يكن هناك تاريخ مرضي في العائلة, أما الازواج الاقارب فيعطون احتمال 5% لانجاب اطفال مرضى إلى جانب اضافة نسبة 3% احتمال الاصابة بالتخلف العقلي في كلتا الحالتين, لذا فإن الاقارب يكون عندهم احتمال 90% لانجاب اطفال اصحاء في حين ان غير الاقارب يكون عندهم 94 95% لانجاب اطفال اصحاء, هذه النسب صحيحة في البلاد الاوروبية, ولكن في البلاد الشرقية تكون احتمال انجاب اطفال مرضى اكبر خاصة إذا وجد تاريخ مرضي في العائلة حث انه في زواج الاقارب في مجتمعاتنا تكون القرابة بين ابناء العمومة اكثر من قرابة بين اولاد العم لأن الاباء والاجداد يكونون اولاد عم ايضا.
ويتم حاليا استخدام العديد من الوسائل لتشخيص بعض الامراض الوراثية مبكرا مثل دراسة الجينات ودراسة الكروموزومات لبعض الامراض ويمكن فحص دم الام لاكتشاف امراض الجنين, كما تستخدم طريقة الموجات فوق الصوتية والتي تظهر صورة الطفل موضحة به علامات التشويه ان وجدت
ويمكن فحص المولود في الاسبوع الاول بعد الولادة للكشف عن امراض الدم الوراثية وأمراض التمثيل الغذائي وأمراض نقص الغدة الدرقية، حتى يمكن علاجها قبل أن تبدأ أعراضها ومضاعفاتها

زواج الأقارب.. تحت الميكروسكوب

  ايمان فتح الله( وكالة الصحافة العربية )

رغم تحذير الاطباء واخصائيي الهندسة الوراثية من الامراض الناتجة عن زواج الاقارب الا ان العائلة العربية آخذة في الزيادة وتتسع رقعة زواج الاقارب.  وتتمثل مشاكل كل هذا النوع من الزواج في الامراض الجنسية والوراثية عند الابناء وقد تصل لحد العقم او الاجهاض المبكر وتشوهات خلقية للجنين وقد يتوفي قبل او اثناء الولادة وهناك امراض لا تظهر عند النسل الا بتقدم العمر.
ولكن الصورة ليست قائمة بهذا الحد حيث يبشر التقدم التقني في مجال المعامل والابحاث الوراثية بامكانية تشخيص الامراض الناتجة عن زواج الاقارب وبالتالي وضع علاجات مناسبة للقضاء علي تلك الازمة.

 

وتعد الامراض الوراثية خطرا كبيرا يهدد الحياة الزوجية لدي الاقارب وهي متعلقة بالكروموزومات والتي تحمل اسباب التشوهات والعقم احيانا للرجال والنساء وهي داخلية بالجسم يصعب اكتشافها الا بالخضوع للفحوص الجينية الحديثة.

 

أشهر الأمراض

 

وتتعدد الامراض الجينية التي يسببها زواج الاقارب ومنها امراض الدم مثل فقر الدم ـ الامراض الهيموجلوبينية C, D والتي تحدث نتيجة الزواج بين أبناء العم بالدرجة الاولي بنسبة 34% اما ابناء العم بالدرجة الثانية فتكون نسبة الاصابة بالامراض الجينية في الدم 58% وهناك امراض تخثر الدم بنسبة 15% ومرض MTHFR MUTATION والذي يؤدي للاجهاض المتكرر. ومن هنا تظهر أهمية الفحص والتشخيص قبل الزواج.
ومن الأمراض الوراثية الاخري نجد التليف الحوصلي والذي يؤثر في تكوين الرئتين والأمعاء والكبد مما يسبب وفاة الطفل بنسبة 23% وفي حالة استمرار الطفل بالحياة فقد يصابون بالعقم.
وعليه يجب الاحتياط عند المقبلين علي الزواج وخاصة الاقارب وكذلك الاطفال بعد الولادة مباشرة ويمكن بالتشخيص السليم العلاج بسهولة وتجنب الحالات المرتفعة للتشوهات والوفيات.

 

جنسية وتناسلية

 

وعلي جانب الامراض الجنسية التي تصيب الشباب من الجنسين ويجب تشخيصها وعلاجها قبل الزواج او قد تمنع الزواج من اساسه فهي: مرض الزهري المعدي وينتقل من الممارسة الجنسية ويوجد بمنطقة المهبل والشرج واعضاء الرجل التناسلية وتبقي الاصابة به طوال الحياة ولكن العلاج متوفر.
ونوع آخر وهو اورام الجهاز التناسلي الفيروسية والتي يسببها فيروس حليمي بشري وتظهر الإصابة علي جسم القضيب او فتحة الاحليل الظاهرة لدي الرجال وعند المرأة تظهر في المهبل وعنق الرحم وقد تصل للمثانة وقد اثبت العلم ان هذه العدوي تسبب سرطان عنق الرحم للنساء.
ومن الامراض ايضا الاصابة بفيروس الكبد الوبائي ـ عدوي جرثومية الكلامييا ـ الزهري السفلي ونجد ان اصابة الجنين في حالة الحمل من المصابين غير المعالجين لهذا الداء فتؤدي الي وفاة الجنين في اشهر الحمل بين السابع والثامن.
ويجب أن تجري الفحوص المختبرية للكشف عن العدوي الجرثومية للأمراض الوراثية المختلفة وبعدها يجدد الطبيب نوع العلاج.
ولا ننسي الايدز او مرض نقص المناعة المكتسبة وينتقل عن ملامسة السوائل الجسمية بين شخص مريض وآخر سليم مثل الدم والنخاع العظمي والغدة الليمفاوية واللعاب والدموع والبول والسائل المنوي وحتي لبن الثدي ولكن يلزم حدوث خدش في البشرة ليستطيع الفيروس الدخول للجسم السليم. وعن اعراض الجهاز التناسلي الخلقية مثل الاحليل التحتاني ودوالي الخصية والقبلة المائية في الخصية والتهابات البربخ المزمنة.
ولا شك ان هذه الامراض الجنسية لها عظيم الاثر علي سير الحياة الزوجية بمسارها الطبيعي وقد تؤدي لعدم الانجاب او الجنين المشوه او حتي طفل مليء بالعيوب الخلقية وسريعا ما يغادر الحياة تاركا أما تعيسة نفسية وابا محطما ولكن العلم بتقدمه يقدم لنا الحلول لهذه المشاكل الوراثية ولكن بالفحص قبل الزواج يمكن تفادي الكثير من المخاطر الوراثية.

أهمية إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج لتقليل حدوث الأمراض الوراثية والأمراض الفيروسية

لندن: «الشرق الأوسط»
تشكل الامراض الوراثية والتشوهات الخلقية نسبة عالية من امراض المواليد الجدد. وقد نصحت الهيئات الصحية في جميع دول العالم الازواج باجراء فحوصات قبل الزواج من اجل الحد من انتشار تلك الامراض. وهذا الفحصوات تتناول الزمرة الدموية، التحاليل الوراثية، والمسح الفيروسي والجرثومي مثل التهاب الكبد وفيروس الايدز… الخ. وقد سنت بعض الدول العربية أنظمة لتطبيق الفحص قبل الزواج. وإذا كانت السعودية والبحرين والامارات تحث بشكل اختياري على القيام بهذه الفحوصات فان الأردن سن نظاما يرغم من يريد الزواج القيام بالفحص الطبي قبل عقد القران. وتعد المجتمعات العربية بشكل عام من المجتمعات التي يشيع فيها زواج الأقارب ضمن نطاق القبيلة، أو العشيرة، أو العائلة والأسرة الواحدة. وهذه الانواع من الزيجات معرضة لحد كبير الى ظهور العديد من الامراض الوراثية حيث يتوقع إحصائيا أن يصاب طفل واحد من كل 25 طفلاً بمرض وراثي ناتج عن خلل في الجينات أو بمرض له عوامل وراثية خلال الخمس والعشرين سنة من عمره، مثل عيب خلقي شديد، وتأخر في المهارات و تأخر عقلي. وتسعة من هؤلاء المصابين بهذه الأمراض يتوفون مبكرا أو يحتاجون إلى البقاء في المستشفيات لمدة طويلة أو بشكل متكرر.

* أمراض الزواج المنتشرة في العالم العربي

* يصعب معرفة وحصر الأمراض المنتشرة في الوطن العربي وذلك ناتج لقلة المعلومات الموثقة عن هذه الأمراض. كما أن نسبة انتشار هذه الأمراض تختلف من دولة لأخرى. ولكن وبشكل عام نقسم الأمراض الأكثر شيوعا في العالم العربي إلى ما يلي:

* أمراض الدم الوراثية مثال فقر الدم المنجلي وفقر دم البحر المتوسط وانحلال الدم.

* أمراض الجهاز العصبي كمرض ضمور العضلات الجذعية وضمور العضلات باختلاف أنواعها وضمور المخ والمخيخ.

* أمراض التمثيل الغذائي المعروفة بالأمراض الاستقلابية التي تنتج بسبب نقص أنزيمات معينة.

* أمراض الغدد الصماء خاصة أمراض الغدة الكظرية والغدة الدرقية. ومعظم هذه الأمراض تنتقل بالوراثة المتنحية والتي يلعب زواج الأقارب فيها دورا كبيرا في انتشارها.

* الأمراض الوراثية

* يقسم الأطباء أسباب العيوب الخلقية والأمراض الوراثية إلى ما يلي: 1 ـ الأمراض المتعلقة بالكروموسومات (الصبغيات) وهذا النوع في العادة ليس له علاقة بالقرابة فقط وانما يحدث لأسباب اخرى. ومن اشهر أمراض هذا النوع متلازمة داون (او كما يعرف عند العامة بالطفل المنغولي). و متلازمة داون ناتجة عن زيادة في عدد الكروموسومات إلى 47 بدلا من العدد الطبيعي 46.

2 ـ الأمراض المتنحية هي أمراض تصيب الذكور والاناث بالتساوي ويكون كلا الأبوين حاملا للمرض مع أنهما لا يعانيان من أي مشاكل صحية لها علاقة بالمرض. وفي العادة تكون بين الزوجين صلة قرابة. ولذلك تنتشر هذه الأمراض في المناطق التي يكثر فيها زواج الأقارب كبعض المناطق في العالم العربي. ومن اشهر هذه الأمراض أمراض الدم الوراثية، خاصة مرض فقر الدم المنجلي والتلاسيميا وأمراض التمثيل الغذائي بأنواعها.

3 ـ الأمراض المرتبطة بالجنس المتنحية. وهذا النوع من الأمراض ينتقل من الأم الحاملة للمرض فيصيب أطفالها الذكور فقط. واشهر هذه الأمراض مرض نقص خميرة G6PD وهذا النوع في العادة ليس لها علاقة بزواج الأقارب، ولكن المرض قد يصيب البنات إذا تزوح رجل مصاب بالمرض بإحدى قريباته الحاملة للمرض.

4 ـ الأمراض المرتبطة بالجنس السائدة هي أنواع من الأمراض النادرة التي تنتقل في العادة من الأم إلى أطفالها الذكور والإناث، وقد تكون شديدة في الذكور مقارنة بالإناث مثل اضطرابات النزف.

5 ـ الأمراض الاخرى مرض السكر، وارتفاع ضغط الدم، والربو، والظهر المشقوق (الصلب المشقوق)، والشفة الأرنبية وغيرها من الأمراض كلها تدخل تحت هذا الباب. إن الأسباب وراء هذه الأمراض في العادة غير معروفة ولكن جميع هذه الأمراض لا تحدث إلا في الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي وتعرضوا إلى سبب ما في البيئة المحيطة بهم. تكمن فائدة الفحص قبل الزواج فى عدة نقاط مثل:

1 ـ أن المقدمين على الزواج يكونون على علم بالأمراض الوراثية المحتملة للذرية فإن وجدت إتسعت الخيارات في عدم الإنجاب أو عدم إتمام الزواج.

2 ـ تقديم النصح للمقبلين على الزواج إذا ما تبين وجود ما يستدعي ذلك بعد استقصاء التاريخ المرضي والفحص السريري واختلاف زمر الدم.

3 ـ أن مرض (التلاسيميا) هو المرض الذي ينتشر بشكل واسع وواضح في حوض البحر المتوسط وهو المرض الذي توجد وسائل للوقاية من حدوثه قبل الزواج.

4 ـ المحافظة على سلامة الزوجين من الأمراض، فقد يكون أحدهما مصاباً بمرض يعد معدياً فينقل العدوى إلى زوجه السليم.

5 – إن عقد الزواج عقد عظيم يبنى على أساس الدوام والاستمرار، فإذا تبين بعد الزواج أن أحد الزوجين مصاب بمرض فإن هذا قد يكون سبباً في إنهاء الحياة الزوجية لعدم قبول الطرف الآخر به.

6 – بالفحص الطبي يتأكد كل من المخطوبين من مقدرة الطرف الآخر على الإنجاب وعدم وجود العقم.

* سلبيات واعتراضات 1 – إيهام الناس بأن زواج الأقارب هو السبب المباشر لهذه الأمراض المنتشرة في مجتمعاتنا، هو أمر غير صحيح إطلاقاً.

2 ـ قد يحدث تسريب لنتائج الفحص ويتضرر أصحابه، لا سيما المرأة، فقد يعزف عنها الخطاب إذا علموا أن زواجها لم يتم بغض الطرف عن نوع المرض وتنشأ عن ذلك مشاكل وصعوبات بالنسبة لها.

3 ـ يجعل هذا الفحص حياة بعض الناس قلقة مكتئبة ويائسة إذا ما تم إعلام الشخص بأنه سيصاب هو أو ذريته بمرض عضال لا شفاء له من الناحية الطبية.

4 – التكلفة المادية التي يتعذر على البعض الالتزام بها في حال إلزام الحكومات بجعل الفحوص شرطاً للزواج، اذ ستزيد المشاكل حدة، كجعل اخراج شهادات صحية من المستشفيات الحكومية وغيرها أمراً في غاية في السهولة، لانه يصبح مجرد روتين يعطى مقابل مبلغ من المال.

إن احتمال الاصابة بالأمراض الخلقية لدى المتزوجين من أقاربهم أعلى مقارنة بالمتزوجين من غير أقاربهم. وتزداد نسبة هذا الأمراض كلما زادت درجة القرابة. فوراثياً لدى كل إنسان، بغض النظر عن عمره، أو حالته الصحية، حوالي 10 الى 65 مورثة (بها طفرة). وهذه لا تسبب أمراضاً لمن يحملها لان الإنسان دائما لديه نسخة أخرى سليمة من الجين. وعند زواج طرفين لديهما نفس الجينتحدث مشكلة صحية حسب نوع الجين المعطوب.

وعلى الذين يتقدمون للفحص الطبي قبل الزواج معرفة أن الطب لا يستطيع الكشف عن جميع الأمراض. وينبغي على المتقدم التحري عن كل طفل او بالغ في العائلة، لديه مرض يشتبه في أن يكون خلقيا أو وراثيا. لذلك فان التاريخ المرضي لكل عائلة هو الذي ينبه الطبيب عن وجود مرض ما، وإذا عرف هذا المرض فان على الطبيب التحقق من احتمالية انتقاله لهذه الأسرة الجديدة.

إن الكثير من الامراض الوراثية لا يوجد لها علاج أو يصعب علاجها وذات تكلفة عالية وقد يترتب على العلاج تناول الدواء طوال الحياة أو التغذية الخاصة، أو نقل الدم بصفة منتظمة، او زرع الأعضاء. وزيادة في النفقات فالفحص قبل الزواج يشكل وسيلة ملائمة لمكافحة الأمراض الوراثية ووسيلة للوقاية وباقل تكلفة مقارنة بالفوائد الكبيرة التي تتحقق إذا ما تمت حماية المجتمع من الأمراض الوراثية والتي يكلف علاجها مبالغ طائلة.

* الأمراض الوراثية المنتقلة بالزواج 1 ـ أمراض الدم الوراثية مثل فقر الدم المنجلي وفقر دم البحر المتوسط و أنيميا الفول.

2 ـ أمراض الجهاز العصبي كمرض ضمور العضلات الجذعي وأمراض ضمور العضلات باختلاف أنواعها وضمور المخ والمخيخ.

3 ـ أمراض التمثيل الغذائي المعروفة بالأمراض الاستقلابية التي تنتج بسبب نقص أنزيمات معينة.

4 ـ أمراض الغدد الصماء خاصة أمراض الغدة الكظرية والغدة الدرقية. ومعظم هذه الأمراض تنتقل بالوراثة المتنحية والتي يلعب زواج الأقارب دوراً كبيراً في زيادة أعدادها.

* الأمراض المكتسبة المنتقلة بالزواج هناك مجموعة من الامراض الالتهابية والفيروسية التي يمكن ان تنتقل بين الزوجين ويمكن ان تصيب الجنين:

1 ـ التهاب الكبد الفيروسي سي وبي.

2 ـ فيروس نقص المناعة المسبب للايدز.

3 ـ التكسوبلاسموسيس.

4 ـ بعض انواع الطفيليات.

5 ـ فيروس الهيربس او ما يدعى الحلا البسيط من النمط الثاني.

زواج الاقارب

 

في مجتمع قبلي كمجتمعنا السعودي (أو العربي بشكل عام) ، تترتفع معدلات التزاوج بين الأقارب لأعلى مستوياتها مقارنة ببقية دول العالم (57.7% في السعودية)*؛ بالتالي ترتفع أيضًا نسبة انتشار الأمراض الوراثية و نسبة ظهور أمراض نادرة جدًا و خطيرة جدًا، و المشكلة تتزايد و لا يزال المجتمع مستمر في تقديم أجياله الجديدة قرابين للأعراف و التقاليد القبلية، ضاربًا بمستقبل الأجيال و بمصيرها الصحي عرض الحائط، و لسان حال كل وليد مبتلى بمرض وراثي يشدو “هذا ما جناه عليّ أبي”

لا ذنب للطفل الذي يولد مصابًا بمرض وراثي سوى أنه ابن لأبوين تربطهما صلة قرابة في أغلب الأحيان، و لا ذنب لوالده الذي أجرم بحق ابنه سوى أنه لم يدرك مدى خطورة الزواج من الأقارب إلا بعد فوات الآوان، و اللوم كلّه يقع على العارفين و أهل الإختصاص في نقص توعيتهم المجتمع بهذه الخطورة التي ينتجها زواج الأقارب نقصًا يصل حد الإنعدام، و كل اللوم _هنا في السعودية_ على دائرة الطب الوقائي/ وزارة الصحة؛ التي لازالت تواجه المشكلة بمزيد من الصمت و مزيد من التجاهل، و لا ندري إن كانت تنتظر أن يتحول المجتمع إلى جماعة من المرضى العاجزين المتخلفين بعد أجيال من تزاوج الأقارب حتى تبذل مزيدًا من الجهد في توعية المجتمع بمخاطر مثل هذا النوع من الزيجات؟!

الخدعة الضخمة : فحص ما قبل الزواج 

مع كل الأسف، هناك مفهوم خاطئ منتشر في مجتمعنا حول ما يسمى بفحص ما قبل الزواج ، و اللوم يرجع مرة أخرى إلى وزارة الصحة التي تقدّم خدمة فحص ما قبل الزواج و تنسى أن تُكمل جميلها بتوضيح فائدة هذا الفحص المحدودة للشاب و الفتاة المقبلين على الزواج؛ خصوصًا إن كانوا أقرباء.

بدأت قصة الفحص الطبي قبل الزواج منذ أن لوحظ تفشي نسبة الإصابة بأمراض الدم الوراثية في السعودية؛ الثلاسيميا و الأنيميا المنجلية تحديدًا(7 مرضى من كل 1000 مواطن، تزيد النسبة في المنطقة الشرقية و منطقة جنوب المملكة حيث ترتفع معدلات زواج الأقارب)، و لأن ولادة طفل مصاب بمرض وراثي كهذا تعني مزيد من عبء التكلفة العلاجية التي تصرفها الدولة على المواطن، وجدت وزارة الصحة أن أفضل طريقة للحد من إنتشار هذين المرضين هي فرض الفحص الطبي للكشف عن إحتمالية توريث هذين المرضين إلى الأبناء، فنشأت فكرة مغلوطة في أذهان الكثير من أبناء المجتمع بخصوص هذا الفحص، حيث يظن الكثير أن نتائج الفحص الإيجابية تعني بالضرورة سلامة الأبناء من “جميع” الأمراض الوراثية، فيما هنالك أمراض أخرى كثيرة لا يتم فحص إمكانية توريثها، إضافة إلى استحالة الكشف عن جميع الأمراض الوراثية بحسب الإمكانات العلمية الموجودة في الزمن الحالي، و كم هو صادم و شنيع أن يفاجئ الوالد بإبن مصاب بمرض وراثي مزمن رغم سلامة الفحص الذي أجراه قبل الزواج، ليكتشف بعد فوات الآوان أن الفحص لم يكن ليشمل سوى مرضين اثنين من بين مئات الأمراض الوراثية النادرة أو المنتشرة، و يظل الحلّ الوحيد هو الحذر من زواج الأقارب و الإبتعاد عنه كمحاولة للحدّ من انتشار الأمراض الوراثية التي تفشّت بشكل مجنون لدينا و هي في إزدياد مع الأسف.

و أعود لأقول بأن مشكلة الفحص الطبي تكمن في أنه يوحي للمقبلين على الزواج بأنهم غير معرضين البتة لإنجاب أطفال مصابين بأمراض وراثية، و من المهم أن يعي المجتمع بأن الفحص الطبي لا يفي بالغرض و إنما هناك خيارين لتفادي نقل الأمراض الوراثية إلى الأجيال الجديدة، و هي إما بالإبتعاد عن زواج الأقارب أو استشارة طبيب وراثي خبير ليقوم بفحص التاريخ الوراثي للعائلتين (عائلة الشاب و عائلة الفتاة)، و تحديد إحتمال إنجاب طفل مصاب بمرض وراثي.

صحيح أن قضاء الله تعالى و قدره نافذ فوق كل إرادة بشرية، لكن يظل الأخذ بالأسباب مطلب إسلامي واضح في قاعدة (إعقلها و توكل)، فمن غير المنطقي أن يتم التزاوج من أسرة واحدة و لأجيال دون ظهور مرض وراثي في آخر الأمر، و من غير المنطقي أن يتم الارتباط بين شخصين في عائلة تكرر فيها وجود أمراض وراثية دون أن يظهر المرض مرة أخرى في أجيال قادمة.

شرح طريقة إنتقال الأمراض الوراثية

كل الصفات البشرية، تنتقل عبر الأجيال بمورثات تعرف علميًا بالـ جينات، توجد هذه الجينات داخل الجسم البشري في هيئة أزواج، حيث يتكون كل جين من خيطين (كروموسومات) ، أحد هذه الخيطين يأتي من الأم و الأخر من الأب، و بذلك تكون كل صفة من صفات كل انسان سواء كانت ظاهرية أو باطنية قد أتت نصفها من الأم و النصف الأخر من الأب، هذه الصفات الوراثية تنتقل محمولة في الجينات، و في معظم الأحيان تكون الجينات سليمة مما ينتج فرد سليم، في بعض الأحيان يحمل الأب صفة مرضية في بعض جيناته، أي أنه في هذه الحالة لن يكون مصابًا بالمرض و لن تظهر عليه أعراضه، لكنه يستطيع توريث هذا المرض إلى أبناءه في حالة كانت الأم أيضًا حاملة لنفس مورث هذه الصفة المرضية، و المشكلة تكون هنا؛ أي إن كان كل من الأب و الأم يحملان نفس الجين المرضي، فيورثانه إلى ابنهما، فيظهر المرض فيه، فيكون طفل مصاب بالمرض.

علاقة زواج الأقارب بتوارث الأمراض

غالبًا؛ تكون الجينات متشابهه في الأقرباء، و كلما زادت درجة القرابة زادت درجة تشابه الجينات، فزواج الشاب من ابنة عمه أو خاله تعطي احتمالية إنجاب طفل مصاب بمرض وراثي أكثر مما لو تزوج بإبنة ابن عم أبوه، و لو تزوج بإبنة ابن عم والده ستكون الاحتمالية أكبر مما لو تزوج بأخرى تشترك معه في الجد السابع أو العاشر و هكذا؛ وتقل الإحتمالية لحدّ كبير إن تزوج بأخرى لا تربطه بها علاقة قرابة أبدًا، فكلما ابتعد الشخص عن الزواج من أقاربه يقلل بذلك احتمال انجاب طفل مصاب، لكن هذا لا يعني أن احتمال إنجاب طفل مصاب بمرض وراثي ينعدم في حالة الزواج من غير الأقرباء؛ إلا أن الإحتمال يقل بشكل كبير.

من الضروري أن يعي المجتمع ما لزواج الأقارب من أخطار تتزايد مع استمرار الأجيال في التزاوج من الأقرباء، و للأسف فمشاكل الأمراض الوراثية في مجتمعنا في تزايد بدلًا من أن تتناقص بتقدّم العلم، و من لا يعرف مدى معاناة أباء و أمهات الأطفال المصابين بأحد الأمراض الوراثية، عليه أن يدخل منتدى الوراثة الطبية و يقرأ عن تجارب الأباء و الأمهات هنالك مع أبناءهم، و يسمع عن معاناة المرضى _عافاهم الله و آجرهم_ مع الأمراض الوراثية المزمنة ، أو ليدخل أحد المستشفيات و يعرّج على أحد أقسام علاج أمراض الدم أو أمراض الاستقلاب الغذائي، أو يشاهد معاناة عائلة أبو نواف في مقطع اليوتيوب المرفق أدناه، في حوار مع الدكتور عبدالناصر الهلالي (في الدقيقة 24 تحديدًا ، المقطع يحوي موسيقى).

النقطة الأخيرة التي يجب أن نلتفت إليها، أننا ما دمنا من أكثر الدول التي تتفشى فيها أمراض كهذه، وجب علينا أن نهتم بالوقاية و بالعلاج، فنتقي ازدياد تفشي الأمراض الوراثية في الأجيال القادمة بالتوعية بأهمية تجنّب زواج الأقارب ما أمكن، و بتوفير أكبر عدد من مراكز الاستشارات الوراثية لتقديم الاستشارات الوراثية لكل من يقدم على الزواج خصوصًا في حالة الارتباط بشخص من نفس العائلة / القبيلة، ثم بإعداد أقسام أكاديمية لتخريج المعنيين بمعالجة مثل هذه الأمراض و متابعتها، فعلى سبيل المثال يجب أن يتم توفير عدد كافي من خريجي التغذية العلاجية لمتابعة المرضى، حيث تعتبر التغذية العلاجية من أهم وسائل المحافظة على استتباب صحة معظم المصابين بالأمراض الوراثية و خاصة المندرجة تحت مسمى أمراض الاستقلاب الغذائي، فمن غير المنطقي أن يكون هناك أخصائي تغذية علاجي واحد مقابل 200 مريض (مثلَا).

أخيرًا، نخلص إلى أن زواج الأقارب كارثة صحية تطال عواقبها المجتمع كلّه، و تزداد درجة كارثيتها كلما زادت نسبة التزاوج بين الأقارب لأجيال متتابعه (كأن يتزوج الأب ابنة عمه ثم يتزوج الابن ابنة خاله ثم يتزوج الحفيد بنت عمه..!)، و يظل الزواج من الأقارب جريمة في حقّ أبناء المستقبل يجب أن نتصدى لتفشيها لئلا نصحو في الغد على مجتمع من المتخلفين ذهنيًا و العاجزين و ذوي الاحتياجات الخاصة.

أمثلة لبعض الأمراض الوراثية

لا يمكنني أن أحصر هنا جميع الأمراض الوراثية و أعرضها، أولًا لشحّ المصادر بين يدي، ثانيًا لضخامة عدد الأمراض المورثّة (هناك المئات من الأمراض الوراثية المنتشرة، و مئات أخرى من أمراض وراثية نادرة) ، لكن هذه بعض الأمثلة على الأمراض الوراثية التي تنتجج في الغالب عن زواج الأقارب:

الهيموفيليا: ببساطة، هو خلل وراثي في المواد التي تتحكم في عملية نزف الدم، حيث يستمر الدم في النزيف في أي حالة جرح بسيط و ظاهري، أو في حالة حدوث نزيف داخلي في العضلات أو في أي من الأعضاء الداخلية، لا يوجد علاج نهائي له

الثلاسيميا (مشمول في فحص ما قبل الزواج): فقر حادّ في الدم، يسبب آلام و متاعب صحيّة للمريض،  يمكن أن تستتب صحة المريض بنقل الدم باستمرار إليه ( شهريًا أو اسبوعيًا) ، و قد يتم علاج المريض بعملية زرع لنخاع العظم شريطة إيجاد متبرع ينطبق عليه شرط التطابق النسيجي الخلوي التام، و هو من الأمراض الوراثية المتفشيه في السعودية و خاصة في المنطقة الشرقية.

الانيميا المنجلية (مشمول في فحص ما قبل الزواج): انتاج كريات دم حمراء مشوهه، سريعة التكسر، تتكدس حين تكسرها في الشعيرات الدموية مما يسبب آلالام مبرحة للمريض في عظام الأطراف و الظهر، له مضاعفات سيئة تطال صحة الأعضاء الأخرى كالقلب و الكلى و الدماغ، هناك علاجات مؤقتة للمرض، و العلاج التام يكون بزراعة نخاع العظم ، منتشر بشكل كبير جدًا في منطقة جنوب غرب المملكة ( يصاب به 30% من أبناء الجنوب).

أنيميا الفول  : انعدم افراز انزيم يلعب دور أساسي في عملية الأيض، يؤدي هذا المرض لمضاعفات خطيرة في حالة التعرض لبعض المؤكسدات (أنواع من البقوليات و بعض الأدوية)

التخلف العقلي: و هو في كثير من الأحيان ناتج عن أحد الأمراض الإستقلابية الوراثية، كـ (الفينايل الينين PKU  ، الجلاكتوزيميا، متلازمة سميث – لملي – أوبتز)، و المؤسف أن معظم حالات التخلف الذهني في الدول العربية ناتج وراثي عن زواج الأقارب! و لا من يتعظ

مرض كافان:  أبرز أعراضه التخلف العقلي و فقدان المهارات الحركية، لا يوجد علاج له.

مرض ساندهوف: يسبب تراجع في وظائف الجهاز العصبي المركزي، أمراض في الجهاز التنفسي، و ينتهي بموت الطفل المصاب في أغلب الاحيان

أمراض الجلد الفقاعي الوراثي:  أمراض وراثية تتركز معظم أعراضها على ظهور فقاقيع على الجلد تتحول إلى قروح، قد تصل المخاطر لإصابة الجهاز الهضمي أو البولي أو العضلي، تؤدي للوفاة في بعض الحالات !

داء هانتغتون: مرض عقلي، يسبب فقدان الذاكرة و تشنج الأطراف، ينتهي بوفاة المريض

مرض السكر

سرطان الثدي

العمى الوراثي

و يمكن الرجوع إلى رابط ويكيبديا (تصنيف: أمراض وراثية، هنـــــا ) لقراءة المزيد عن نماذج أمراض وراثية أخرى

و العاقل من اتعظ بغيره، و استوعب نصائح العلم و تفهمّ مدى خطورة المجازفة بمستقبل حياة إنسان يولد و يموت مريض مبتلى _عافانا الله و إياكم_ ، و الخطوة الأهم هي محاولة نشر الوعي المجتمعي بخطورة تزاوج الأقارب و وجوب الحدّ و منع التزاوج خصوصًا في العائلات التي تحمل تاريخ وراثي مرضي واضح.

زواج الأقارب . وهل يوجد علاج لنقص نمو جلايا المخ ؟

انا ولله الحمد وهبنى ربنا الرحمن الرحيم بثلاثة أبناء ولدين وبنت جاء الولد الكبير معاق سمعيا واصم وهو الأن عنده أحدى عشرة عاما وفى مدرسة ابتدائية ولما جاء كنت حزين جدا جدا ولكن حمدت الله كثيرا على هذا . لماذا؟ لأننى كنت من البداية متخوف من هذا الشىء لأننى وزوجتى اقراب فهى ابنت خالتى ولدينا فى العائلة حالات ليست كثيرة من هذه الأعاقة بالأخص . ولكن هذه إرادة الله وكنت والحمد لله.
وجاء ابنى محمد الولد الثانى معافى وسليم والحمد على هذا العطاء ايضا وهو الأن فى التاسعة من عمره وفى المدرسة الابتدائية .
وجاءت الثالثة سندس وهذه حالتها حالة غير التى فى عائلتنا وهى فى سن الستة شهور الأولى وأن لاحظت عليها هزة فى الرأس وهى جالسة و كانت تقع وهى جالسة على أحدى جانبيها وكانت تخاف كثيرا من أن رفعها إلى أعلى ولم أكن أعلم أين اذهب وعندما كنت أذهب إلى الأطباء ولا يعرفوا حالاتها و كنت أعمل تحليل كثيرة على الدم ولم تكن تظهر أى شىء وكنت البنت طبيعية بعض الشىء ألا من تأخير المشى وقلة الكلام وقلة الطعام و منذ سنة تقريبا جائتها سخونة شديدة وتشنجات ورعشة شديدة فى ساقيها وارجاع ونظرة غريبة فى عينيها ونقلت فورا على مستشفى خاص مكثت فى المستشفى حوالى اسبوع وخرجت من المستفى وهى لا تقدر على الوقوف ولا على المشى وذهبنا إلى دكاترة المخ والأعصاب وبدأنا فى العلاج الطبيعى .وهى تعمل جلسات العلاج الطبيعى على الوقوف والمشى (وعرفت حالتها متأخراً وهى نقص فى نمو خلايا المخ) .سؤالى هل ليس هناك علاج علماً بأنها لديها اربع سنوات .ابو سندس

زواج الأقارب و الأمراض الوراثية

زواج الأقارب لا يعني دائما ان هناك خطراً على الاولاد من الامراض الوراثية, إذ إن بعض الناس يعتقدون ان زواج الاقارب لابد ان يؤدي إلى اطفال مشوهين او مرضى بأمراض وراثية, وان جميع الامراض الوراثية سببها زواج الاقارب، وهذا خطأ شائع فقد يكون لزواج الاقارب فائدة في بعض الحالات إذا وجدت صفات وراثية جيدة بالعائلة مثل الذكاء، الجمال وغيرها من الصفات المرغوبة ولكن قد يكون له اثار سيئة إذا كانت هناك امراض وراثية تتناقلها العائلة
ونجد ان كل المجتمعات لديها تحفظ على الزواج والعلاقات الجنسية بين الاقارب من الدرجة الأولى وهم (الآباء والأبناء) والكثير من المجتمعات ومنها معظم المجتمعات الغربية تمنع الزواج من الأقارب، وترجع الاسباب الى ان الزواج من الاقارب يزيد من احتمال انجاب اطفال غير طبيعيين ولكن قد يكون السبب الرئيسي في الحقيقة هو سبب اجتماعي وتقليدي.
وبينما في المجتمعات الاوروبية الغربية تكون نسبة الزواج بين الاقارب هي 0,5% وإذا رغب طرف بالزواج من أقاربه فلابد من زيارة طبيب الامراض الوراثية.

وفي أغلب الدول الاسلامية والدول العربية وبخاصة دول الخليج، تفضل الكثير من العائلات هذا الزواج وتتراوح نسبة زواج الاقارب بين 20 50% كما يكون حوالي 50% من الافراد متزوجين من أقاربهم، والنسبة العظمى من الباقين يكونون نتاجا لزواج اقارب وعندما يولد طفل مريض او غير طبيعي في العائلة يبادر الابوان بالسؤال عن سبب حدوث هذه المأساة وهي بسبب القرابة بينهم,الكثير من العاملين في مجال الصحة يعزون ولادة اي طفل غير طبيعي او مريض الى القرابة بين الزوجين، وهذا لا يكون صحيحا في بعض الحالات ويجب ان نتجنب التعليقات السلبية التي قد تؤذي جميع افراد العائلة الكبيرة وتزعزع استقرار هذه العائلات التي تتوقع المساعدة والمساندة فالنظرة الى زواج الاقارب يجب ان تكون علمية اكثر وبعيدة عن التحيز.
ففي المجتمعات التي تطبق زواج الاقارب يرون ان فوائده اكثر بكثير من سلبياته، أما في المجتمعات التي تمنعه فلا يرون له أية ايجابيات بل يرون انه مليء بالسلبيات، وحتى يستجيب الناس للنصيحة يجب ان نبتعد عن انتقاد اسلوبهم في الحياة، خاصة عندما يرون ان أغلبية اولادهم الناتجين من زواج الاقارب بحالة سليمة، ولا يعانون من أية امراض وراثية، وان العائلات التي لا تتزوج من اقاربها قد تنتج ابناء بهم امراض وراثية إذ قد يكون سبب انجاب اطفال مرضى مشاكل حدثت اثناء الحمل او اثناء الولادة أو الاصابة بالالتهابات او غيرها.

في دراسة للدكتور Bittle (1990) توصل إلى ان 20% من سكان العالم يحبذون زواج الاقارب وان 6,5% من الازواج في العالم هم أقارب وأن 8,4% من المواليد يولدون لأبوين بينهما قرابة في حين ان النسبة الحقيقية لابد ان تكون اكبر بكثير حيث لا توجد احصائيات في الكثير من المجتمعات الافريقية والآسيوية والصين وغيرها، فالزواج بين الاقارب منتشر بين الاهالي الاصليين والمجتمعات القبلية منذ القدم.

وقد لوحظ ارتفاع نسبة الزواج بين الاقارب سواء في الجيل الحالي 40% أو الجيل السابق 45% ولكن هناك اختلاف واضح بين الجيلين وهو مؤشر على انه قد بدأ ينخفض, أما أولاد العمومة في الدرجة الاولى وهم أكثر الفئات المعرضة لانجاب اطفال مرضى بسبب القرابة الشديدة بينهم فكانت نسبته في الجيل الحالي 21% والجيل السابق 24% فهناك انخفاض تدريجي ايضا.
أما في درجات القرابة الابعد فيعتبر التأثير الوراثي قليل ويقارب النسبة للمتزوجين من غير الاقارب.

وفيات الاطفال خلال الدراسات على مختلف المجموعات السكانية يلاحظ ان وفيات الاطفال يتراوح بين 20 50% في مختلف المجتمعات السكانية على مدى تاريخ البشرية,وقد قلت نسبتها في العصر الحالي وفي دراسة حديثة للدكتور Bilttle وجد ان في حالة زواج الاقارب تزيد نسبة وفيات الاطفال نسبة 1,3 4,1% مقارنة بالزواج من غير الاقارب ولكنه ذكر انه لا يمكن ان نعتمد على هذه النسبة حيث ان المجتمعات ترتفع فيها نسبة وفاة الاطفال تكون هناك العديد من العوامل المؤثرة خاصة إذا كان المستوى الاجتماعي متدنيا.
وتعتبر الامراض الوراثية والتشوهات الخلقية من الاسباب الرئيسية لهذه الوفيات, لذا من الصعوبة معرفة إذا كانت وفيات الاطفال هذه بسبب زواج الاقارب مثلا ان نسبة زواج الاقارب بين الباكستانيين في باكستان 30% ولكن نسبته بين الباكستانيين في انجلترا هو 75% حيث ان المهاجرين الباكستانيين يفضلون الزواج من اقارب لهم في باكستان, ويلاحظ ان نسبة وفيات المواليد والاطفال بين هذه الفئة كثيرة قد تكون الاسباب الوراثية احد الاسباب ولكن من الاسباب ايضا: الفقر والمستوى المعيشي السيئ بينهم, سوء التغذية، فقر الدم الحديدي خاصة بين النباتيين, كبر سن الأمهات خاصة الأمهات اكبر من 35 عاماً, قلة المناعة ضد الحصبة الالمانية والأمراض الاخرى, صعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية لعدة اسباب.
كما لاحظ Bilttle ان المتزوجين من الاقارب في جنوب الهند، لديهم اولاد اكثر بسبب انهم يتزوجون في عمر مبكر قبل الذين يتزوجون من اباعد, وان عدد الاطفال الزائد يعوض عن عدد الاطفال المتوفين لذا لا يكون لديهم مشكلة بالنسبة لوفيات الاطفال.
وهناك دراسات قارنت بين مستوى اداء وذكاء الاطفال من زواج الاقارب ونوعية الامراض مثل الصمم وصعوبات التعليم واعطت هذه الدراسات نتائج متناقضة.
في حين انه دراسة من تركيا ذكرت ان هذه التغيرات وجدت في عدد قليل من العائلات فقط, ولكن وجد ان هذه العائلات يتكرر فيها اصابة الاطفال بالصم وصعوبة الكلام والنطق اكثر من العائلات التي تتزوج من الاباعد.
وهناك بعض الامراض التي درست مثل نقص الغدة الدرقية وتأثيرها على التخلف العقلي وجد ان 555 من الاطفال المصابين بها يكون آباؤهم اقارب ولكننا إذا لاحظنا ان 55% من الزواجات تكون بين الاقارب نظل في حيرة من تأثير زواج الاقارب.
متى نحذر منه؟!
* متى يجب ان نحذر من زواج الأقارب؟
تقول د, العريض إذا عرف الشخص ان أحد أفراد عائلته، أو عائلة شريك حياته، ولد له اطفال مصابون بمرض مزمن ابتداء في بداية الحياة وهو متكرر في العائلة فهذا يعني ان هناك احتمالا ان يكون المرض وراثيا في هذه الحالة من الافضل استشارة الطبيب ودراسة الحالة المرضية ومدى تكرارها واجراء الفحوصات اللازمة ومن ثم يمكن التأكد مما إذا كان هذا المرض الذي يتكرر في العائلة وراثيا ام لا, فقد لا يكون المرض وراثيا وليس هناك احتمال لانتقال المرض إلى الابناء, وبالتالي فليس هناك خطر من الزواج من الاقارب، اما إذا كان هناك احتمال وجود مرض وراثي في العائلة فإن الطبيب سوف يشرح المرض بصورة مفصلة وماهي نسبة الخطورة في اصابة الابناء وهل هناك علاج لهذا المرض, وهل هناك طرق لاكتشاف ما إذا كان الشخص حاملا للعامل الوراثي المريض ام لا, وما هي الاحتمالات إذا تزوج من قريبته, وكما قلنا فإنه حتى لو ظن الزوجان انهما يحملان نفس العامل الوراثي المريض, فإن الاحتمال في انجاب اطفال مرضى هو 25%.

دعت بهذا الدعاء و زوجها كل ما يشوفها كأنه اول مره يشوفها

دعت بهذا الدعاء و زوجها كل ما يشوفها كأنه اول مره يشوفها
السلام عليكم سبحان الله تعالى وحده اعرفها معرفه شخصيه كنا نسولف انا ويها و قالت بقولج شغله هي صار لها ست سنين متزوجه زوجها ما يشوف غيرها هي اغلى من روحه مع انها متوسطة الجمال لكن تقول والله انه دايم ادعي ربي سبحانه بدعاء ابي كل ما يشوفني يحس انه كان اول مره يشوفني فيها وسبحان الله قالها فلانه انا كل ما اشوفج يفز قلبي كانه اول مره اشوفج فيها وكل مره احلى من اللي قبلها مع انها ما تغير من لوكها وااايد فقالت كل ما تقبل علي اقول هذا الدعاء (( اللهم صب في قلبه حبي صبا صبا وجملني في نظره )) سبحان الله >>

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.